كشف تقرير للجزيرة كيف تبدأ مشاريع الاستيطان الإسرائيلية بخيمة، قبل أن تتحول تدريجيا إلى واقع جغرافي وسياسي تحميه مؤسسات الدولة الإسرائيلية.
وفي التقرير الذي أعدته سلام خضر، يشير الباحث في شؤون الاستيطان سهيل خليلية إلى أن ما يجري بين الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في قرية قصرة جنوب نابلس يتجاوز مجرد التدريبات العسكرية، قائلا إن المناورات تهدف إلى تدريب المستوطنين على السيطرة على الأرض تمهيدا لتسليمهم مناطق في الضفة الغربية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ في أعداد البؤر الاستيطانية. ووفق ما أورده التقرير نقلا عن منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية، أقيمت العام الماضي 68 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، وهو أعلى رقم تسجله المنظمة منذ عام 1967، وبزيادة ستة أضعاف مقارنة بالرقم الموثق عام 2022.
لكن السؤال الأبرز، بحسب التقرير، يتعلق بطبيعة هذا التوسع: هل هو نتيجة اعتداءات فردية ينفذها مستوطنون، أم أنه جزء من سياسة حكومية يجري تنفيذها عبر شبكة من المؤسسات والوزارات والمنظمات الاستيطانية؟
الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى يرى أن ما يحدث يمثل "سياسة حكومية غير معلنة وغير رسمية"، مشيرا إلى أن الميليشيات الاستيطانية تحظى بدعم سياسي من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وعدد من وزراء الحكومة وضباط في الجيش الإسرائيلي.
ويربط التقرير التحول في آليات الاستيطان بالانتخابات الإسرائيلية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، والتي أعقبتها عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة وتشكيل ائتلاف وصف بأنه الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل.
💬 التعليقات (0)