أعربت عائلة الطفلة الشهيدة هند رجب عن رفضها القاطع للتحقيقات التي أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن فتحها بخصوص ملابسات استشهادها. وأكدت جدة الطفلة في تصريحات لمصادر إعلامية أن العائلة لا تضع أي ثقة في منظومة القضاء الإسرائيلي، معتبرة أن هذه الخطوة لا تعدو كونها محاولة لامتصاص الغضب الدولي.
وشددت الجدة على أن استهداف هند وأفراد عائلتها كان عملية إعدام ميدانية متعمدة وواضحة المعالم. وأوضحت أن المركبة التي كانت تقل الطفلة مع عائلة عمها تعرضت لوابل من الرصاص المباشر رغم أنها كانت تضم أطفالاً ومدنيين يحاولون النزوح من ويلات القصف في مدينة غزة.
واستذكرت العائلة بمرارة أحلام الطفلة التي لم تتجاوز الخامسة من عمرها، حيث كانت تطمح لأن تصبح طبيبة في المستقبل. وقالت الجدة إن الاحتلال حرم هند من طفولتها وهواياتها في الرسم وركوب الخيل، لينضم اسمها إلى قائمة طويلة من الأطفال الذين اغتالت آلة الحرب أحلامهم في قطاع غزة.
وفي سياق متصل، يعيش إياد، شقيق الشهيدة والناجي الوحيد من تلك المجزرة، حالة من الصدمة واللوعة المستمرة. وتصف الجدة حال الطفل الذي لا يغادر سرير شقيقته، متمسكاً بألعابها التي تركتها خلفها، في مشهد يجسد حجم المأساة الإنسانية التي خلفتها الجريمة في نفوس الناجين.
من جانبها، دخلت مؤسسة هند رجب الدولية على خط الأزمة، مشككة في جدوى أي تحقيقات يجريها جيش الاحتلال بنفسه. وأشارت المؤسسة في بيان لها من بروكسل إلى أن التاريخ الحافل للجيش الإسرائيلي في إنكار الجرائم يجعل من غير الممكن تصديق روايته الجديدة حول المحاسبة.
وأكد المتحدث باسم المؤسسة، جيك روم أن إعلان التحقيق جاء نتيجة ضغوطات دولية هائلة وملفات الإبادة الجماعية المرفوعة ضد الاحتلال. وأضاف أن الجيش أنكر لأسابيع طويلة وجود أي قوات له في محيط مسرح الجريمة، مما يفقد أي إجراء لاحق مصداقيته القانونية والأخلاقية.
💬 التعليقات (0)