أصدر حزب الله بياناً رسمياً اليوم الجمعة، أعلن فيه رفضه المطلق لقرار الإدارة الأميركية القاضي بإعادة إدراجه على لائحة العقوبات الدولية. وشدد الحزب على أن هذه الإجراءات لن تنجح في ثنيه عن التمسك بخيار المقاومة المسلحة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والدفاع عن السيادة اللبنانية.
واعتبر الحزب في بيانه أن العقوبات الجديدة تمثل حلقة إضافية في سلسلة السياسات الأميركية الرامية إلى حماية أمن إسرائيل وترسيخ احتلالها للأراضي العربية. وأشار إلى أن واشنطن تسعى من خلال هذه الضغوط إلى فتح الطريق أمام تنفيذ المشاريع التوسعية الإسرائيلية في المنطقة على حساب الحقوق اللبنانية.
واتهم البيان الإدارة الأميركية بالتعامل مع الدولة اللبنانية من منظور الوصاية والتبعية، مستخدمةً سلاح العقوبات الاقتصادية كوسيلة لفرض إرادتها السياسية. وأكدت مصادر مقربة من الحزب أن هذه السياسة تهدف إلى تجريد لبنان من عناصر قوته الدفاعية وإحداث اضطرابات داخلية لزعزعة الاستقرار.
وانتقد الحزب بشدة الموقف الأميركي الذي يتجاهل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على جنوب لبنان، وبدلاً من الضغط على الاحتلال للانسحاب، تعمل واشنطن على محاصرة اللبنانيين. وأوضح البيان أن الاحتلال يواصل تدمير المنازل وتجريف الحقول وقتل المدنيين بغطاء سياسي ودبلوماسي من الولايات المتحدة.
وفيما يخص العلاقة مع طهران، أكد حزب الله أن ارتباطه بالجمهورية الإسلامية الإيرانية هو علاقة وثيقة وأخوية لا تقبل التشكيك. ورفض الحزب كافة المحاولات الرامية للنيل من وطنيته أو لبنانيته، مشيراً إلى أن تضحيات مقاتليه في الميدان هي الشهادة الحقيقية على انتمائه الوطني.
وأشاد الحزب بالدعم التاريخي الذي قدمته إيران للبنان في مختلف المراحل الصعبة، لا سيما مساهمتها الكبيرة في إعادة إعمار القرى والبلدات التي دمرها العدوان الإسرائيلي في صيف عام 2006. واعتبر أن هذا الدعم يمثل نموذجاً للتعاون الصادق بعيداً عن شروط الهيمنة والتبعية التي تحاول واشنطن فرضها.
💬 التعليقات (0)