قد يبدو الاسم أقرب إلى مشروب حلو غني بالسكر، لكن "شاي المارشميلو" -الذي بدأ يجد طريقه إلى روتين المهتمين بالصحة- مختلف تماما عن قطع الحلوى البيضاء المعروفة.
الحديث هنا عن نبات الخطمي (المارشميلو) الطبي (Althaea officinalis)، الذي تُستخدم جذوره وأوراقه في تحضير مشروبات عشبية منذ الحضارات القديمة.
إذ يتمتع النبات بتاريخ طويل يسبق موجات العافية الحديثة بآلاف السنين، إذ تشير مجلة "سميثسونيان"، المتخصصة في العلوم والتاريخ والثقافة والفنون، إلى أن استخدام نبات المارشميلو يعود إلى مصر القديمة، حيث استُخدمت مستحضرات مشتقة منه لأغراض علاجية، قبل أن تتنوع استخداماته وتتطور عبر العصور.
تجدد الاهتمام بمشروب نبات الخطمي في الآونة الأخيرة، بعدما تحدثت عارضة الأزياء الأسترالية الشهيرة ميراندا كير، خلال حلقة من بودكاست "لنكن صريحين مع كريستين كافالاري" (Let’s Be Honest with Kristin Cavallari)، عن إدراجه ضمن روتينها الصباحي، وقالت إنه يفيد بطانة الأمعاء، ويدعم المناعة، ويحسّن البشرة. وأثارت الحلقة، المنشورة في أغسطس/آب 2026، اهتماما واسعا بالمشروب، لكن شهرة من يروّج لهذا الشاي لا تكفي لإثبات فوائده، ولا تخبرنا بالضرورة بما يمكن أن يفعله للجسم فعليا، بعيدا عن مبالغات مواقع التواصل الاجتماعي.
وما يجعل النبات مثيرا للاهتمام علميا احتواؤه على مادة تُعرف باسم "الصمغ النباتي"، وهي مادة لزجة تتحول عند امتزاجها بالماء إلى قوام هلامي، يمكنه تغليف الأنسجة الرطبة في الفم والحلق والجهاز الهضمي. ووفقا لمجلة "هيلث"، المتخصصة في الصحة والطب، نقلا عن اختصاصية التغذية سوزان فيشر، تفسر هذه الخاصية جانبا كبيرا من الاهتمام بجذور الخطمي لتخفيف السعال الجاف وتهيج الحلق وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي.
عند نقع الجذر أو أوراق المارشميلو في الماء الدافئ، تنتفخ مكونات الميوسيلاج وتنتج سائلا أكثر لزوجة من الشاي المعتاد. هذه اللزوجة تساهم في تكوين طبقة مهدئة فوق الأنسجة الملتهبة.
💬 التعليقات (0)