كشف فيلم وثائقي جديد وشهادات أطباء أمريكيين عملوا داخل قطاع غزة جانبًا آخر من الكارثة التي خلقتها حرب الإبادة الإسرائيلية، حيث لم تحول تقويض عمل المستشفيات إلى واقع يومي يفرض على الأطباء العمل في بيئة تفتقر إلى الأمن والمعدات والأدوية والخدمات الأساسية.
ويتتبع فيلم "الطبيب الأمريكي" رحلة ثلاثة أطباء أمريكيين، هم الطبيب الفلسطيني الأمريكي ثائر أحمد، وجراح العظام مارك بيرلموتر، وجراح الإصابات فيروز سيدوا، الذين تطوعوا للعمل داخل مستشفيات غزة في ظل الحصار الإسرائيلي والقصف المتواصل، قبل أن يعودوا إلى الولايات المتحدة لنقل ما شاهدوه إلى وسائل الإعلام والدوائر السياسية.
ويعرض الفيلم تجربة أطباء ينتمون إلى خلفيات مختلفة، لكنهم وجدوا أنفسهم أمام واقع طبي وإنساني واحد فرضته الحرب على الفلسطينيين، وفق ما أبرز موقع "ذا إنترسبت" الأمريكي. إقرأ أيضاً اضطرابات نمو حادة بفعل حرب التجويع في غزة
ويقول ثائر أحمد، إن الأطباء والعاملين في القطاع الصحي داخل غزة ما زالوا يدفعون ثمن الانهيار المستمر للنظام الطبي، في ظل نقص المواد اللازمة لعلاج المرضى وغياب الحد الأدنى من الظروف التي تسمح لهم بممارسة عملهم بصورة طبيعية.
ويشير أحمد إلى أن المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بعلاج المصابين في الغارات، بل امتدت إلى المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية أو رعاية طبية اعتيادية. فحتى العمليات الضرورية لمرضى القلب والسكري وغيرهم باتت تتعثر بسبب منع وصول المعدات والمواد الطبية، رغم وجودها خارج القطاع في دول مجاورة، بحسب شهادته.
ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه سكان غزة من انهيار واسع للخدمات العامة، بما يشمل المياه والصرف الصحي والكهرباء والمأوى، وهو واقع يقول الأطباء إنه جعل المستشفيات تعمل وسط بيئة غير قابلة للاستمرار، بينما تتزايد الأمراض المعدية وتتفاقم أوضاع الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.
💬 التعليقات (0)