تتجه المنافسة بين يوتيوب ونتفليكس إلى ساحة جديدة تتجاوز صراع المنصات التقليدي على المشاهدين، لتصل إلى كبار صناع المحتوى أنفسهم. فمع توسع نتفليكس في استقطاب نجوم الإنترنت وتحويل برامجهم ومقاطعهم إلى محتوى موجه لجمهور التلفزيون والمنصات المدفوعة، بدأت يوتيوب في اتخاذ خطوات للدفاع عن موقعها باعتبارها المنصة الأساسية التي نشأت عليها صناعة المحتوى الرقمي.
وبحسب تقرير نشرته بلومبيرغ، تبحث يوتيوب تقديم حوافز مالية بملايين الدولارات لعدد من كبار المبدعين مقابل إبقاء بعض محتواهم حصريا على المنصة وعدم طرحه في الوقت نفسه على نتفليكس.
وتشمل المقترحات، بحسب التقارير، تمويل بعض البرامج أو الإنتاجات، إلى جانب إتاحة فرص إضافية للمبدعين ضمن صفقات إعلانية وعلامات تجارية تديرها يوتيوب، في حين لا تزال هذه الترتيبات في مراحلها الأولية، كما تختلف الشروط بحسب كل صانع محتوى.
يمثل هذا التحرك تغيرا لافتا في طريقة تعامل يوتيوب مع كبار المبدعين، فقد اعتمد نموذج المنصة تاريخيا بدرجة كبيرة على مشاركة عوائد الإعلانات والاشتراكات مع أصحاب القنوات، بدلا من دفع مبالغ مباشرة ضخمة لهم مقابل إنتاج أعمال حصرية.
لكن يوتيوب نفسها تعمل منذ فترة على توسيع مصادر دخل المبدعين، إذ قالت الشركة في يناير/كانون الثاني الماضي إنها دفعت أكثر من 100 مليار دولار للمبدعين والفنانين وشركات الإعلام خلال السنوات الأربع السابقة، كما أعلنت خططا لتطوير مصادر الدخل من التسوق والشراكات التجارية وتمويل المعجبين.
وفي أغسطس/آب الحالي، أعلنت الشركة تغييرات جديدة في برنامج شركاء يوتيوب (YouTube Partner Program)، بينها برامج حوافز إضافية مرتبطة بالتسوق وصفقات العلامات التجارية ونمو المحتوى، مؤكدة أنها تتوقع دفع أموال للمبدعين في عام 2027 أكثر مما دفعته في عام 2026.
💬 التعليقات (0)