قال المجلس الوطني الفلسطيني، إن جريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك التي تمت صباح 21 آب/ أغسطس 1969، وارتكبها المتطرف مايكل دينس، شكلت واحدة من أبشع الجرائم التي استهدفت هوية القدس ومكانتها الدينية والتاريخية.
وأضاف المجلس في بيان اليوم الجمعة، في الذكرى الـ57 لإحراق المسجد الأقصى المبارك، أن تلك الجريمة لم تكن فعلا فرديا معزولا، بل حلقة في مشروع ممنهج يستهدف مدينة القدس بما فيها المسجد الأقصى، ويعمل على تغيير واقعها التاريخي والقانوني والديني، وصولا إلى تقويض هويتها العربية والإسلامية وفرض وقائع استعمارية بالقوة.
وتابع: بعد مرور 57 عاما، لا تزال جماعات استعمارية متطرفة، وفي مقدمتها جماعات ما يسمى "جبل الهيكل"، تواصل التحريض والدعوات لاقتحام المسجد الأقصى والاستيلاء على ساحاته وفرض التقسيم الزماني والمكاني، في ظل حماية سياسية وأمنية توفرها حكومة الاحتلال وأجهزتها.
وحذر من أن الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين بما فيها القدس يجري ضمن منظومة واحدة، حيث يستهدف الاحتلال ضرب التعدد الديني وطمس الطابع الحضاري للأرض الفلسطينية وفرض رواية أحادية بالقوة.
وأكد أن المسجد الأقصى ليس عقارا قابلا لإعادة التعريف السياسي، ولا أثرا تاريخيا خاضعا لموازين القوة، بل هو مكان ومعلم ديني وحضاري أصيل تحميه قواعد القانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة، مشددا على أن أي مساس بوضعه التاريخي والقانوني القائم يمثل اعتداء على منظومة حماية المقدسات وتهديدا مباشرا للسلم والاستقرار.
وطالب المجلس، المجتمع الدولي والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف بتحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب، ومحاسبة قادة الاحتلال والجماعات المتطرفة التي تحرض على استهداف المقدسات، واتخاذ إجراءات رادعة تحول دون تنفيذ مخططات هدم المسجد الأقصى أو تغيير طابعه ووضعه التاريخي والقانوني.
💬 التعليقات (0)