يوافق اليوم، الحادي والعشرون من أغسطس، الذكرى الثالثة والعشرون لاستشهاد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأحد أبرز قادتها السياسيين، المهندس إسماعيل أبو شنب، الذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي برفقة اثنين من مرافقيه.
وبعد أكثر من عقدين على اغتياله، تستعاد سيرة أبو شنب باعتباره أحد أبرز رموز الوحدة الوطنية الفلسطينية ورجل القواسم المشتركة، إذ جمع في تجربته بين صلابة الموقف السياسي ومرونة الحوار، مؤمنا بأن الوحدة الوطنية ضرورة أساسية في مواجهة الاحتلال، لا تقل أهمية عن المقاومة.
وفي 21 أغسطس/آب 2003، استهدفت طائرات الاحتلال الحربية سيارته بصاروخين في مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاده على الفور. ومنذ ذلك الحين، بقيت تجربته السياسية حاضرة بوصفها نموذجا جمع بين العمل المقاوم، والنشاط السياسي، والسعي إلى إيجاد مساحات مشتركة بين مختلف مكونات الساحة الفلسطينية.
وُلد أبو الحسن عام 1950 لعائلة فلسطينية هُجّرت من قرية الجيّة في قضاء عسقلان، بعد عامين فقط من نكبة فلسطين. نشأ في مخيم النصيرات، قبل أن ينتقل إلى مخيم الشاطئ، حيث تبلور وعيه في بيئة كان فيها الوطن الغائب حاضرا في تفاصيل الحياة اليومية.
وبالنسبة إلى جيله، لم تكن فلسطين مجرد قضية سياسية، بل كانت ذاكرة عائلية وهوية ومصيرا مرتبطا بحق العودة.
تفوق أبو شنب في مسيرته العلمية، فالتحق عام 1970 بكلية الهندسة في مصر، وحصل على درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية، قبل أن يواصل دراسته ويحصل على درجة الماجستير من الولايات المتحدة الأمريكية عام 1983.
💬 التعليقات (0)