أثار فيديو متداول لجنود إسرائيليين يتناولون البطيخ في قطاع غزة تفاعلا واسعا على منصات التواصل، بعد أن نشره جندي إسرائيلي سابق من داخل القطاع، وعلق عليه بسخرية قائلا إن "البطيخ هو إسرائيل"، في إشارة إلى الرمز الذي ارتبط بالهوية الفلسطينية.
وانتقد متابعون الفيديو، واعتبر بعضهم أن المشهد يعكس محاولة للاستحواذ على رمز ارتبط بالقضية الفلسطينية، وكتب أحدهم "هوايتهم المفضلة سرقة الآخرين، سواء كان أرضا أو منازل أو طعاما أو ملابس أو تاريخا"، في حين قال متابع آخر "حافظين مش فاهمين، سرقوا الرمز المكون من 4 ألوان وهم علمهم في بس لونين".
ويستمد البطيخ رمزيته من ألوانه الأربعة، الأحمر والأخضر والأبيض والأسود، التي تتطابق مع ألوان العلم الفلسطيني.
وبعد حرب عام 1967، اكتسب البطيخ حضورا كوسيلة للتعبير عن الهوية الفلسطينية في ظل القيود التي فرضتها إسرائيل على إظهار العلم الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ومع الحرب على غزة، عاد الرمز إلى الواجهة بقوة، واستُخدم رمز البطيخ على منصات التواصل للتعبير عن التضامن مع الفلسطينيين، كما ظهر في المظاهرات حول العالم بديلا رمزيا للعلم الفلسطيني، ليصبح أحد أبرز رموز التضامن مع القضية الفلسطينية.
ولا يقتصر الجدل حول البطيخ بوصفه رمزا للهوية الفلسطينية على دلالته البصرية، إذ يأتي في سياق أوسع من اتهامات فلسطينية لإسرائيل بمحاولات الاستحواذ على عناصر من التراث والثقافة الفلسطينية وإعادة تقديمها باعتبارها جزءا من هوية إسرائيلية.
💬 التعليقات (0)