واجه ماركو سيرمونتي، القنصل الإسرائيلي في منطقة شمال غرب الولايات المتحدة، موقفاً محرجاً خلال مشاركته في حفل رسمي لإحياء ذكرى قتلى الحروب الإسرائيلية. الحادثة التي وقعت في قلب وادي السيليكون بولاية كاليفورنيا، تعكس عمق الفجوة المتزايدة بين التمثيل الدبلوماسي الرسمي وقطاعات واسعة من الجالية اليهودية والإسرائيلية في الخارج.
وأفادت مصادر صحفية بأن الكلمة التي ألقاها سيرمونتي أثارت موجة عارمة من الغضب بين الحاضرين، الذين اعتبروا مضامينها خروجاً عن سياق المناسبة التأبينية. وبدلاً من التركيز على مشاعر المواساة، اختار القنصل توجيه انتقادات حادة للمعارضة الداخلية، متهماً إياها بتقويض أمن الدولة واليهود في العالم.
وشهدت القاعة هتافات مدوية بعبارات 'عار وخزي' وجهت مباشرة إلى القنصل أثناء وقوفه على المنصة، في محاولة لمنعه من إكمال حديثه. ولم يتوقف الأمر عند الهتافات، بل عمد عدد من المشاركين إلى ترديد النشيد الوطني 'الأمل' بشكل جماعي للتغطية على صوت القنصل الذي أصر على مواصلة خطابه متجاهلاً الاحتجاجات.
المراسم التي أقيمت في المركز اليهودي بمدينة بالو ألتو، ضمت مئات الإسرائيليين واليهود المقيمين في المنطقة، بما في ذلك عائلات فقدت أبناءها في الحروب. وأبدى هؤلاء استياءهم من إقحام الأجندات الحزبية في يوم مخصص للصمت والتذكر، معتبرين أن القنصل استغل المنصة للترويج لسياسات الحكومة الحالية.
وانتقد المشاركون في الحفل تركيز سيرمونتي على ملف المواجهة مع إيران والحديث بلغة 'الحرب الأبدية'، متجاهلاً ذكر أسماء القتلى أو منحهم التقدير الكافي. ورأى المحتجون أن الخطاب كان يهدف للإشادة بأداء الحكومة في العمليات العسكرية الأخيرة، وهو ما اعتبروه استغلالاً سياسياً غير مقبول للمناسبة.
وفي المقابل، دافعت وزارة الخارجية في تل أبيب عن قنصلها، واصفة المحتجين بأنهم 'حفنة من المتظاهرين' الذين سعوا لتعطيل المراسم دون مبرر. وقالت الوزارة في بيان لها إن ما حدث يمثل 'تدنيساً' ليوم الذكرى في سان فرانسيسكو، مشددة على أن الخطاب كان يعبر عن التحديات الوجودية التي تواجهها الدولة.
💬 التعليقات (0)