حذّر الناشط الفتحاوي عصمت منصور من تداعيات تشكيل الائتلاف السياسي الجديد، معتبرًا أن تركيبته الحالية تحمل أبعادًا تتجاوز فكرة التحالف الانتخابي، وقد تقود إلى إحداث تغيير واسع في شكل النظام السياسي الفلسطيني وموقع حركة فتح داخله.
وقال منصور إن هذا الائتلاف، بصيغته الحالية، "يعزل حركة فتح ويقلب النظام السياسي رأسًا على عقب وينهي صلاحيته"، مشيرًا إلى أن الأطراف المشاركة في تشكيله تدرك، بحسب تقديره، صعوبة إجراء الانتخابات وفق هذه التشكيلة.
وأضاف أن الائتلاف يبدو أقرب إلى "إعلان موقف واصطفاف سياسي"، هدفه توجيه رسالة واضحة إلى الرئيس بأن استمرار الوضع السياسي الحالي، الذي وصفه بالمشلول وفاقد الموارد والشرعيات، لم يعد ممكنًا.
ورأى منصور أن من مصلحة حركة فتح اتخاذ موقف مبادر، والاستفادة من موقعها على رأس السلطة لاحتواء الحالة الوطنية وفتح المجال أمام شراكة سياسية حقيقية، محذرًا من أن استمرارها دون مبادرة قد يضعها أمام معادلة سياسية جديدة تقصيها وتجعلها خارج السياق.
وأكد أن المرحلة الراهنة تمثل "أخطر تحول تمر به المنظومة السياسية الفلسطينية"، مشددًا على أن ما يظهر حاليًا من تحركات واصطفافات ليس سوى "رأس الجبل الجليدي"، في إشارة إلى وجود تحولات أعمق قد تظهر خلال المرحلة المقبلة.
وفي تعليق ساخر على تركيبة الائتلاف، قال منصور: "أنا بقول يضيفوا فتح على هذا الائتلاف وخليها تزكية وكفى الله المؤمنين شر القتال".
💬 التعليقات (0)