المشروع الاستيطاني الأكبر والأوسع مساحةً والأخطر، هو مشروع E1 المقرر أن يُقام على أراضي الضفة – القدس.
في السابق تمكّنت الإدارات الأمريكية من إيقافه عدة مرات، نظراً لتقويضه أي تسويةٍ محتملة للقضية الفلسطينية، بما في ذلك حلّ الدولتين من خلال فصله شمال الضفة عن جنوبها.
وفي هذه الأيام حيث يوضع المشروع موضع التنفيذ الفعلي، من خلال إعلان سلطات الاحتلال عن مناقصاتٍ للبناء فيه، تجدد إجماعٌ دولي على رفض المشروع، وكذلك اعتبار الاستيطان كله غير شرعي، وقد تصدّرت دول أوروبا الغربية رفضه والتحذير من أخطاره على حل الدولتين الذي تعتمده هذه الدول كأساسٍ لسياستها الشرق أوسطية، وتحديداً تجاه القضية الفلسطينية.
والسؤال الذي يثيره البدء في تنفيذ المشروع بطرح المناقصات، والعاصفة الدولية القوية الرافضة له والداعية إلى التوقف عن تنفيذه، هل ستُفضي هذه العاصفة إلى وقف المشروع الذي سبق أن أوقف أكثر من مرة؟
هنالك أمران يوقفا المشروع بصورةٍ فورية، الأول قرار أمريكي واضحٌ وحاسم، وحتى الآن لم يظهر هذا القرار، والأمر الثاني اتخاذ عقوباتٍ جدّيةٍ من قِبل الدول الرافضة له بالحجم الذي يُرغم حكومة إسرائيل على إعادته إلى الأدراج كما حدث من قبل.
حتى الآن لم يحدث هذان الأمران الفاعلان والحاسمان، وما دام رد الفعل الدولي يظل في نطاق التحذير والتنديد، ففي إسرائيل حكومةٌ لا تقيم وزناً للاعتراضات الدولية مهما بلغت شدة لهجتها، خصوصاً في الأسابيع القليلة المتبقية على الانتخابات.
💬 التعليقات (0)