ارتقى الفلسطيني فتحي خازم شهيداً برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الجمعة، عقب عملية اقتحام استهدفت منزله في منطقة الدوار الرئيسي بمدينة جنين شمال الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص الحي بشكل مباشر على خازم، ثم فرضوا حصاراً مشدداً حول المنزل حال دون وصول سيارات الإسعاف لتقديم العلاج اللازم له.
وأكدت المصادر أن قوات الاحتلال تعمدت ترك المصاب ينزف لفترة طويلة حتى فارق الحياة، قبل أن تقوم باحتجاز جثمانه ونقله إلى جهة مجهولة. وتأتي هذه الجريمة في سياق تصعيد عسكري متواصل تشنه وحدات الاحتلال في مختلف مدن ومخيمات الضفة الغربية، والتي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة الاغتيالات الميدانية والمداهمات الليلية.
وفي سياق متصل، أصيب ثلاثة مواطنين فلسطينيين بجروح متفاوتة مساء أمس الخميس، إثر هجوم نفذته مجموعات من المستوطنين في المنطقة الجنوبية من الضفة الغربية. وتتزامن هذه الاعتداءات مع تقارير عبرية كشفت عن تحذيرات وجهها قادة في جيش الاحتلال لوزير الأمن يسرائيل كاتس، تنذر باحتمالية اشتعال شامل للأوضاع الأمنية نتيجة تزايد جرائم المستوطنين.
وتشير المعطيات الإحصائية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن يتوزعون على 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية والقدس المحتلة. وتهدف هذه التجمعات الاستيطانية، المدعومة من الحكومة اليمينية، إلى تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني وفرض وقائع ديموغرافية جديدة عبر سياسة التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي.
من جانبها، حذرت الأمم المتحدة من وصول عنف المستوطنين إلى مستويات غير مسبوقة، حيث وثقت المنظمة الدولية أكثر من 1430 اعتداءً منذ بداية العام الجاري 2026. واستهدفت هذه الهجمات نحو 260 تجمعاً سكانياً فلسطينياً، مما أدى إلى تدمير ممتلكات واسعة وترهيب المدنيين العزل في قراهم ومزارعهم.
وأوضحت التقارير الأممية أن سياسات الهدم والإخلاء القسري، المقترنة باعتداءات المستوطنين، تسببت في تهجير ما يقارب 3800 فلسطيني من منازلهم، يشكل الأطفال نحو نصفهم. وتعكس هذه الأرقام حجم المأساة الإنسانية التي تعيشها الضفة الغربية في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية وتوسع المشروع الاستيطاني على حساب الحقوق الفلسطينية.
💬 التعليقات (0)