يواجه قطاعا النقل والإمداد في وسط أوروبا أزمة متصاعدة، مع وصول منسوب مياه نهر الراين إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة، إذ تراجع عند بلدة كاوب الألمانية إلى أقل من 10 سنتيمترات، ما يهدد بتعطيل حركة الملاحة التجارية وعرقلة إمدادات الوقود بين شمال القارة وجنوبها.
ووفق لتقارير غربية فإن منسوب مياه النهر سجل عند كاوب، التي تمثل إحدى أكثر النقاط ضحالة في مجرى الراين الأوسط، أدنى مستوى تاريخي له، متجاوزا الرقم القياسي السابق البالغ 25 سنتيمتراً والمسجل في أكتوبر/تشرين الأول 2018.
وتزايدت تحذيرات المتعاملين في السوق الأوروبية من احتمال توقف الملاحة النهرية بشكل كامل خلال الأيام المقبلة، في ظل تراجع مستويات المياه إلى حد جعل الراين يبدو عملياً كمجرَيَيْن منفصلَيْن.
ورغم استمرار قدرة بعض السفن الحديثة وخفيفة الوزن على الوصول إلى المواني الشمالية، لا سيما في محيط مدينة كولونيا، فإن حركة السفن المتجهة جنوبا تواجه قيودا كبيرة، ما يعرقل نقل المشتقات النفطية والسلع الأساسية، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام غربية.
وحذر متعاملون من أن استمرار انخفاض منسوب المياه قد يؤدي إلى تأثيرات متسلسلة على سلاسل الإمداد، خصوصا في ظل محدودية قدرة الشاحنات والسكك الحديدية على تعويض النقص في الطاقة الاستيعابية للنقل النهري.
وانعكست الأزمة سريعاً على أسعار النقل، إذ ارتفعت تكلفة شحن البضائع من منطقة أمستردام-روتردام-أنتويرب إلى مدينة بازل السويسرية إلى نحو 276.67 يورو للطن المتري، مقابل 35 يورو فقط في يونيو/حزيران الماضي، وفق بيانات منصة "سبوتبارج".
💬 التعليقات (0)