f 𝕏 W
سوريا الجديدة تحت النار... إسرائيل تضع خطوطها الحمراء أمام دمشق وأنقرة

فلسطين الان

سياسة منذ 57 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

سوريا الجديدة تحت النار... إسرائيل تضع خطوطها الحمراء أمام دمشق وأنقرة

لم يكن قصف مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، فجر 18 أغسطس/آب 2026، مجرد غارة إسرائيلية جديدة اعتيادية على منشأة سورية، بل يحمل دلالات استراتيجية تتجاوز الهدف العسكري المباشر إلى الصراع على م

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
شنت إسرائيل غارات على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، وهو ما اعتبرته مصادر استراتيجية تتجاوز الهدف العسكري المباشر. تأتي هذه الضربة في سياق الصراع على مستقبل سوريا ودور تركيا فيها، حيث ترى إسرائيل في الوجود التركي المتزايد تهديداً لأمنها وميزان القوى الإقليمي.
📌 أبرز النقاط

لم يكن قصف مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، فجر 18 أغسطس/آب 2026، مجرد غارة إسرائيلية جديدة اعتيادية على منشأة سورية، بل يحمل دلالات استراتيجية تتجاوز الهدف العسكري المباشر إلى الصراع على مستقبل سوريا، وحدود الدور التركي فيها، وشكل المؤسسة العسكرية السورية التي تريد إسرائيل أن ترى دمشق تبنيها، فقد نفذت إسرائيل ثماني غارات استهدفت مدرج المطار ومناطق تخزين، من دون تسجيل إصابات، في هجوم هو الأول من نوعه على منشأة حكومية سورية منذ مارس/آذار الماضي.

أهمية الضربة لا تأتي فقط من طبيعة الهدف، وإنما من موقعه، فمطار أبو الظهور يقع في شمال غرب سوريا، بعيداً عن الحدود الإسرائيلية، لكنه قريب نسبياً من الحدود التركية، ولذلك فإن اختيار هذه القاعدة تحديداً يختلف عن نمط الضربات الإسرائيلية السابقة التي تركزت في جنوب سوريا أو على منشآت مرتبطة بإيران او غيرها، هنا تدخل تركيا بصورة مباشرة في الحسابات الإسرائيلية، وهو ما تؤكده التغطية الإعلامية الإسرائيلية نفسها؛ فقد عرضت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الرواية الرسمية التي قدمها مكتب بنيامين نتنياهو، ومفادها أن دمشق كانت على وشك السماح بانتشار قوات تركية في القاعدة، وأن إسرائيل حذرت مسبقاً من أن مثل هذا الانتشار يمثل تهديداً لأمنها.

وهذه الرواية تكشف جوهر المشكلة من وجهة النظر الإسرائيلية: تركيا لم تعد مجرد دولة مجاورة لسوريا، وإنما أصبحت قوة مؤثرة في إعادة بناء الدولة السورية ومؤسساتها العسكرية والأمنية، ولذلك فإن إسرائيل لا تنظر إلى الوجود التركي في سوريا باعتباره شأناً سورياً–تركياً خالصاً، بل باعتباره تطوراً يمكن أن يغير ميزان القوى الإقليمي. أخبار ذات صلة يهوشع: هجمات المستوطنين تضع الضفة على فوهة انفجار يفوق خطر حرب إيران "كان": عملية نابلس تضع الضفة على حافة الانفجار الشامل وخروج الأوضاع عن السيطرة

وتزداد دلالة الضربة بسبب توقيتها، فقد تحدثت مصادر سورية عن زيارة وفد عسكري تركي للموقع قبل ساعات من القصف، وهو ما يجعل توقيت الغارات أكثر حساسية، حتى وإن لم تؤكد أنقرة رسمياً وجود قوات تركية في القاعدة، وبذلك يبدو أن إسرائيل أرادت، في الحد الأدنى، إرسال رسالة إلى أنقرة بأن إعادة بناء البنية العسكرية السورية بدعم تركي لن تتم بعيداً عن عينها أو من دون حساب ردها.

لكن اختزال الضربة في مواجهة إسرائيلية–تركية سيكون أيضاً قراءة ناقصة، فهناك رسالة موازية موجهة إلى دمشق: إعادة بناء الجيش السوري وسلاح الجو ليست مسألة متروكة بالكامل للقرار السوري، فالمطار كان خارج الخدمة لسنوات طويلة، واستهداف مدرجه ومنشآت التخزين في اللحظة التي بدأت فيها سوريا استعادة بعض بنيتها العسكرية يبعث برسالة واضحة مفادها أن إسرائيل تريد منع أي إعادة بناء عسكري سوري يمكن أن يتحول مستقبلاً إلى قدرة استراتيجية مستقلة، وتشير تحليلات إلى أن الضربة قد تكون رسالة لمنع إعادة بناء سلاح الجو السوري تحديداً.

وهنا تظهر واحدة من أهم مفارقات المشهد السوري الجديد، فتركيا تقول إنها تريد دعم استقرار سوريا وإعادة بناء مؤسساتها، بما فيها المؤسسات العسكرية والأمنية، بينما ترى إسرائيل في هذا المسار احتمالاً لقيام دولة سورية أكثر قدرة على الدفاع عن نفسها، خصوصاً إذا حصلت على دعم تركي، ولذلك فإن ما يجري ليس صراعاً على مطار واحد، وإنما صراع على شكل الدولة السورية المقبلة ومن يملك حق التأثير في قوتها العسكرية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين الان

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)