f 𝕏 W
بين اقتناء الحيوانات الأليفة و"الزواج الأبيض".. الإنجاب حلم مؤجل في إيران

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين اقتناء الحيوانات الأليفة و"الزواج الأبيض".. الإنجاب حلم مؤجل في إيران

تراجع عدد عقود الزواج في العام الإيراني الماضي (الذي انتهى في 20 مارس/آذار الماضي) بأكثر من 50% مقارنة بعام 2011، في حين تراجع عدد المواليد إلى 892 ألف مولود فقط في الفترة ذاتها.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشهد المجتمع الإيراني تأجيلًا ملحوظًا لقرارات الزواج والإنجاب بين الشباب، حيث تعكس الإحصاءات الرسمية تراجعًا كبيرًا في عقود الزواج وعدد المواليد، وهو أدنى مستوى منذ سبعة عقود. يعزو الشباب هذا التأجيل إلى الظروف الاقتصادية الصعبة، وعدم اليقين بشأن المستقبل، مما يؤدي إلى إرجاء الأحلام وتجنب المخاطرة بإنجاب أطفال في عالم غامض.
📌 أبرز النقاط

طهران – في حي "أقدسية" شمالي طهران، يجلس مهيار (38 عاما) وخطيبته الثلاثينية نازنين (اسم مستعار)، يتأملان قائمة العصائر في المقهى الذي التقيا فيه للمرة الأولى قبل خمسة أعوام، أثناء دراستهما في مرحلة الماجستير، ولا يزالان يتبادلان الهدايا بدلا من الحديث عن قاعة الأفراح، رغم مرور أكثر من عامين على خطوبتهما.

يقول مهيار للجزيرة نت، وهو يبتسم ابتسامة مرهقة "نحن نحب بعضنا، وقد طلبت يدها رسميا، لكن كل شيء من حولنا يحثني على التريث؛ فالرواتب متدنية، وإيجارات الشقق ترتفع باستمرار، والعملة الوطنية تنهار، والبلد في حالة حرب منذ نحو عامين، ولم يُحسم الصراع بعد.. كيف لك أن تخطط في بلد لا تعرف ماذا سيحدث له بعد شهر؟".

هذه ليست مجرد حكاية شابين في طهران، بل هي صورة مصغرة لواقع صامت تعاني منه شريحة كبيرة من الشباب. ففي الوقت الذي تبدو فيه مقاهي طهران وحدائقها نابضة بحركة الشباب المعتادة، ترسم الإحصاءات الرسمية صورة قاتمة؛ إذ تراجع عدد عقود الزواج في العام الإيراني الماضي (الذي انتهى في 20 مارس/آذار الماضي) بأكثر من 50% مقارنة بعام 2011، في حين تراجع عدد المواليد إلى 892 ألف مولود فقط في الفترة ذاتها، وهو المستوى الأدنى منذ سبعة عقود كاملة.

تقول نازنين للجزيرة نت إن هذه الأرقام ليست مجرد تغير إحصائي عابر، بل هي "مؤشر على إبادة الأمل الاجتماعي في البلاد؛ ذلك لأن المجتمع الذي يؤمن بمستقبله يخطط له، فيعقد أفراده قرانهم ويتزوجون وينجبون الأطفال.. أما حين يغدو الغد مسرحا للمجهول، فإن الناس يؤجلون أحلامهم، ويرفضون أن يجازفوا بإنجاب أطفال جدد في عالم لا يعدهم بشيء".

وبالعودة إلى الإحصاءات الرسمية في إيران، نجد أن عدد المواليد في ستينيات القرن الماضي يستقر حول مليون مولود سنويا قبل أن ينفجر المنحنى في الثمانينيات ليبلغ ذروته التاريخية، مسجلا رقما قياسيا بلغ حينها نحو مليوني و400 ألف طفل سنويا لاسيما إبان الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988).

لكن هذه الذروة لم تدم؛ فمنذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، بدأ المنحنى رحلة هبوطه الطويلة، مدفوعا بشعارات منها "أطفال أقل، حياة أفضل"، و"بابا.. ماما.. طفل واحد يكفي".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)