أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الخميس، عن فرض حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية المشددة ضد مجموعة من الكيانات والمسؤولين في كوبا. وأوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن هذه الإجراءات تأتي في سياق الجهود المستمرة لتقويض الحكومة الشيوعية في هافانا والحد من قدراتها المالية.
شملت قائمة العقوبات الجديدة وزارة الإنشاءات الكوبية بشكل مباشر، بالإضافة إلى عدد من الشركات الحكومية الناشطة في قطاعي المعادن والتعدين. وترى واشنطن أن هذه المؤسسات تشكل ركيزة أساسية لدعم ما وصفته بأجهزة القمع التابعة للنظام من خلال سيطرتها على مفاصل حيوية في الاقتصاد الوطني.
ولم تقتصر الإجراءات الأمريكية على القطاعات الاقتصادية، بل امتدت لتطال ثلاثة من كبار القادة في 'المعهد الكوبي للصداقة بين الشعوب'. وتتهم الإدارة الأمريكية هذا المعهد باستغلال منشآته لاستضافة وفود دولية تحت غطاء التبادل الثقافي، بينما يخدم في الحقيقة أجندات سياسية وتخريبية.
ومن أبرز الأسماء التي شملتها العقوبات، فرناندو غونزاليس يورت، رئيس المعهد، الذي قضى سابقاً عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً في الولايات المتحدة بتهمة التجسس. وقالت الخارجية الأمريكية إن يورت واصل نشاطاته الرامية لزعزعة الاستقرار عقب عودته إلى كوبا، مستغلاً منصبه الحالي في توجيه تحركات معادية.
وفي تعليقه على هذه الخطوات، أكد ماركو روبيو أن إدارة الرئيس ترمب لن تتهاون مع أي محاولات من قبل النظام الكوبي لتمويل ممارساته القمعية. وأشار إلى أن واشنطن تراقب عن كثب التحركات الكوبية التي تهدف إلى استقطاب عناصر متطرفة داخل الأراضي الأمريكية تحت ستار البرامج التعليمية.
في المقابل، جاء الرد سريعاً من العاصمة هافانا، حيث أدان وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز هذه العقوبات عبر تصريحات رسمية. واعتبر رودريغيز أن السياسة الأمريكية تهدف بشكل متعمد إلى خنق الاقتصاد الكوبي وحرمان المواطنين من الوصول إلى الخدمات الأساسية والضرورية.
💬 التعليقات (0)