خطت الأطراف الليبية خطوة متقدمة نحو إنهاء حالة الانسداد السياسي، حيث وقعت لجنة الحوار المصغرة المعروفة باسم '4+4' بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي المتعلق بالتشريعات الانتخابية. ويشمل هذا التوافق إعادة هيكلة مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وهو ما اعتبرته البعثة الأممية استكمالاً ناجحاً للمرحلتين الأوليين من المسار السياسي المتفق عليه.
واحتضنت العاصمة التونسية الاجتماع السابع للجنة برعاية مباشرة من الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه. وضم الاجتماع وفداً مكوناً من أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية، يقابلهم أربعة ممثلين عن القوى العسكرية والسياسية في الشرق الليبي، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين القطبين الرئيسيين في البلاد.
وأكدت مصادر مطلعة أن البعثة الأممية أعلنت عبر منصاتها الرسمية اختتام المداولات التي تركزت على بناء إطار قانوني متين ومنظم للعملية الانتخابية القادمة. ويهدف هذا التحرك إلى تجاوز العقبات الفنية والقانونية التي تسببت في تأجيل الاستحقاقات الديمقراطية لأكثر من مرة، مما يعزز فرص الانتقال السلمي للسلطة.
وفي سياق الترتيبات الميدانية، اتفق أعضاء اللجنة على نقل جولة المحادثات القادمة إلى داخل الأراضي الليبية قبل انقضاء شهر أغسطس الجاري. وستخصص هذه الاجتماعات المرتقبة لوضع اللمسات الأخيرة على الآليات التنفيذية للاتفاق، تمهيداً للإعلان عنه بشكل رسمي ونهائي أمام الشعب الليبي والمجتمع الدولي.
وتأتي هذه التطورات بعد فترة من الجمود الذي خيم على مفاوضات مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، حيث تعذر عليهما سابقاً التوصل لصيغة توافقية بشأن مفوضية الانتخابات. وقد تدخلت اللجنة المصغرة '4+4' كآلية بديلة وفعالة لكسر هذا الجمود وتحقيق اختراق في الملفات الدستورية والقانونية الشائكة التي تعيق المسار الديمقراطي.
وكانت المبعوثة الأممية هانا تيتيه قد قدمت إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، أشارت فيها إلى إحراز تقدم ملموس في معالجة القضايا الخلافية الكبرى. وأوضحت تيتيه أن الوفدين توصلا إلى تفاهمات مبدئية حول معايير اختيار رئيس مفوضية الانتخابات والمصادقة على الأسماء المرشحة، مما يزيل عقبة رئيسية من طريق التوافق الوطني.
💬 التعليقات (0)