f 𝕏 W
آلاف الخريجين يقعون ضحايا اختيار دراسة التخصصات المغلقة في فلسطين  بقلم : منتصر حمدان

راية اف ام

تقارير منذ 59 دق 👁 0 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

آلاف الخريجين يقعون ضحايا اختيار دراسة التخصصات المغلقة في فلسطين بقلم : منتصر حمدان

لو عاد بي الزمن للوراء لما كنت درست هذا التخصص في الجامعة ويا ريت ألقيت حد يرشدني في اختيار تخصصي الجامعي ، مثل هذا الحديث بات رائجاً في أوساط خريجي الجامعات الفلسطينية التي وفقا لجهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني تخرج قرابة ( 40) الف خريج وخريجة سنويا في تخصصات متنوعة ومتعددة في حين ان خريجي الجامعات يجدون أنفسهم أمام سوق عمل مغلق ما يضاعف من أزمتهم ويجعلهم ضحايا إزدياد مؤشرات البطالة في فلسطين. مواقف وآراء الكثير من الخريجين إزاء الدراسة الجامعية والحصول على الشهادة الجامعية الاولى، تؤشر بوضوح..

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يواجه آلاف الخريجين في فلسطين أزمة بطالة متزايدة بسبب اختيار تخصصات جامعية لا تتناسب مع احتياجات سوق العمل. تشير الإحصاءات إلى فجوة كبيرة بين أعداد الخريجين في تخصصات مثل القانون والإعلام والأعمال، وقدرة السوق على استيعابهم، مما يضع مسؤولية مشتركة على عاتق الطلبة وأولياء الأمور والمؤسسات التعليمية والحكومة لإيجاد حلول. تدعو المقالة إلى ورشة عمل وطنية وحوار مجتمعي لوضع استراتيجيات وطنية تضيّق الفجوة بين التعليم وسوق العمل وتوجيه الطلبة نحو التخصصات المطلوبة.
📌 أبرز النقاط

"لو عاد بي الزمن للوراء لما كنت درست هذا التخصص في الجامعة ويا ريت ألقيت حد يرشدني في اختيار تخصصي الجامعي "، مثل هذا الحديث بات رائجاً في أوساط خريجي الجامعات الفلسطينية التي وفقا لجهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني تخرج قرابة ( 40) الف خريج وخريجة سنويا في تخصصات متنوعة ومتعددة في حين ان خريجي الجامعات يجدون أنفسهم أمام سوق عمل مغلق ما يضاعف من أزمتهم ويجعلهم ضحايا إزدياد مؤشرات البطالة في فلسطين.

مواقف وآراء الكثير من الخريجين إزاء الدراسة الجامعية والحصول على الشهادة الجامعية الاولى، تؤشر بوضوح إلى سلسلة تحديات حقيقية باتت ماثلة أمام مؤسسات التعليم العالي في فلسطين التي تقع على كاهلها الاشراف والمتابعة وتنظيم هذا القطاع وفق استراتيجيات وطنية قادرة على تضييق اتساع الفجوة ما بين التخصصات الجامعية واحتياجات سوق العمر وقدرته الاستيعابية للخريجين الجدد.

المؤشرات والإحصاءات الفلسطينية الاهلية والرسمية تؤكد وجود فجوة حقيقية ما بين اختيار التخصص الجامعي وبين الواقع الذي ينتظر الخريج في سوق العمل، وما يفتح الطريق واسعا امام تساؤلات لدى الشباب المقبلين على اختيار تخصصاتهم الجامعية، ويظهر بالقدر نفسه الحاجة لبرامج إرشاد وتوجيه الطلبة الجدد الراغبين بالالتحاق بالدراسة الجامعية، ومساعدتهم في اختيار تخصصاتهم استناداً إلى التخطيط للمستقبل المبني على معرفة علمية باحتياجات ومتطلبات أسواق العمل في فلسطين والأخذ بعين الاعتبار الواقع السياسي والامني والاقتصادي الذي تعيشه حاليا وقد يستمر لسنوات مقبلة.

ولا يمكن في الإطار ذاته حصر المسؤولية عن هذا التشوه وتحميله لطرف دون غيره، بل ان مواجهة مثل هذه التحديات تتطلب فتح ورشة عمل وطنية يشارك فيها ممثلي عن لجان أولياء الطلبة في المدارس وممثلي عن الطلبة والمؤسسات التعليمية ومؤسسات التعليم العالي والحكومة الفلسطينية، وممثلي عن مؤسسات القطاع الاقتصادي ومؤسسات المجتمع المدني، في إطار حوار وطني لمناقشة طبيعة التحديات والمخاطر المحدقة بمستقبل الأجيال القادمة وتحديد السياسات والاستراتيجيات الوطنية لمعالجة الواقع المرير للطلبة الخريجين خاصة بعد صدور دعوات وخروج اصوات تدق ناقوس الخطر وتطالب بضرورة اتخاذ إجراءات واضحة لمعالجة اثار هذه الازمة الحقيقية ووضع سياسات وطنية تساعد الطلبة وذويهم للتغلب على آثارها الصادمة.

وشكلت دعوات نقابة المحامين الفلسطينيين المتكررة لطلبة الثانوية العامة بأهمية التروي والابتعاد عن اختيار تخصص المحاماة والحقوق في فلسطين بداية جدية لتحريك المياه الراكدة، حيث بررت صدور دعواتها تلك بوصول سوق العمل في قطاع المحاماة والحقوق إلى معدلات الاشباع، حيث تشير الأرقام والاحصاءات الفلسطينية إلى تخصص القانون وحقوق الانسان التحق به قرابة (8800) طالبا وطالبة يتخرج منهم نحو (1000) طالب وطالبة سنويا في حين ان قدرة السوق الاستيعابية لا تتجاوز( 530) فرصة عمل، في المقابل فان تخصصات الطب والصيدلة وطب الأسنان باتت تخصصات مغلقة بسبب عدم قدرة سوق العمل على استيعاب الخريجين، والأمر نفسه ينطبق على تخصصات الصحافة والإعلام التي كان يلتحق بها قرابة ( 6600) طالب وطالبة ويتخرج منهم نحو ( 1200) يستوعب سوق العمل (225) خريج وخريجة، في حين ان تخصصات الأعمال التجارية والإدارية تواجه اشكاليات حقيقية حينما تظهر الأرقام التحاق نحو ( 59)الف طالب وطالبة بهذا التخصص عام (2022)، ويتخرج منهم نحو (10800) بينما سوق العمل يستوعب منهم نحو( 2300) فرصة عمل.

ان مثل هذه المؤشرات الاحصائية ومخرجات التعليم العالي ومقارنتها مع إمكانية الحصول على فرصة عمل تؤشر الى مسؤولية الطالب وذويه في اختيار اختيار التخصص بطريقة واعية، وضرورة أن يأخذ الطالب بعين الاعتبار التحولات واحتياجات سوق العمل إلى جانب ميوله الشخصية، كما يعزز أهمية الرجوع إلى جهات الإرشاد المهني والتعليمي والاستئناس برأيهم في اختيار التخصصات، في حين ان مسؤولية المدارس ووزارة التربية والتعليم لابد أن تكون حاضرة في رصد قدرات الطلبة في المدارس واكتشاف ميولهم واهتماماتهم التعليمية وتوجيههم التعليمي والاكاديمي في اختيار التخصصات والمهن وفق رؤية واعية ومبنية على دراسات بحثية علمية للاسواق واحتياجات المجتمع.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)