أفادت مصادر سياسية في تونس بأن حركة النهضة المعارضة أطلقت نداء استغاثة عاجل بشأن الحالة الصحية لنائب رئيسها، منذر الونيسي، المحتجز لدى السلطات التونسية. وأوضحت الحركة في بيان رسمي صدر اليوم الخميس أن الونيسي يعاني من وضع صحي متدهور أدى إلى فقدانه التام للقدرة على الكلام والنطق داخل زنزانته.
وذكرت الحركة أن هذا التطور الصحي الخطير بدأ منذ الحادي عشر من يوليو/ تموز الماضي، مما يثير مخاوف جدية حول طبيعة الظروف التي يواجهها المعتقلون السياسيون. وأعربت القيادة السياسية للنهضة عن قلقها البالغ إزاء استمرار صمت السلطات تجاه الحالة المتفاقمة للونيسي، محملة إياها المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته الجسدية.
وفي سياق متصل، شددت الحركة على ضرورة تمكين الونيسي من الحصول على حقه الطبيعي في العلاج والرعاية الطبية المتخصصة بشكل فوري ودون إبطاء. كما دعت المنظمات الحقوقية والجهات المعنية إلى التدخل للضغط من أجل الإفراج عنه، مؤكدة أن وضعه الصحي لم يعد يحتمل البقاء في ظروف الاحتجاز الحالية التي تفتقر للمتطلبات العلاجية اللازمة.
من جانبها، لم تصدر الهيئة العامة للسجون والإصلاح في تونس أي تعليق رسمي فوري رداً على هذه الاتهامات المتعلقة بصحة الونيسي. إلا أن الهيئة دأبت في مناسبات سابقة على نفي وجود أي حالات إهمال طبي داخل مراكز التوقيف، مشددة على أن جميع النزلاء يتلقون المتابعة الصحية الدورية وفقاً للمعايير القانونية والإجراءات المعمول بها في البلاد.
يُشار إلى أن السلطات القضائية كانت قد أوقفت منذر الونيسي في شهر سبتمبر من عام 2024، حيث وجهت إليه تهم تتعلق بـ 'التآمر على أمن الدولة'. وقد صدرت بحقه أحكام قضائية بالسجن لمدة أربع سنوات، في قضية شملت أيضاً قيادات أخرى من الحركة، وهو ما تعتبره المعارضة جزءاً من حملة استهداف سياسي ممنهجة.
وتأتي هذه التطورات في ظل مناخ سياسي متوتر تشهده تونس منذ مطلع عام 2023، حيث طالت حملة التوقيفات طيفاً واسعاً من النشطاء والإعلاميين والقضاة، بالإضافة إلى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي. وتؤكد تقارير حقوقية أن هذه التوقيفات أثارت جدلاً واسعاً حول سقف الحريات والحقوق الأساسية للمحتجزين في السجون التونسية.
💬 التعليقات (0)