تتواصل التحركات الأمريكية الرامية إلى كسر الجمود الذي يعرقل تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترمب للسلام في غزة، مع استمرار الخلافات العميقة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والحكومة الإسرائيلية بشأن شروط المرحلة المقبلة، حسب صحيفة لوموند.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية -في تقرير بقلم صامويل فوري وماري جو سادر- أن جاريد كوشنر -صهر الرئيس الأمريكي ومبعوثه- كثف اتصالاته بالجانبين، فالتقى مسؤولين من حماس في مصر قبل أن يتوجه إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في محاولة للتوصل إلى صيغة تتيح الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة.
ومع أن حماس أبدت لكوشنر استعدادها لتأكيد التزامها بنزع السلاح، بعد موافقتها على خربطة الطريق التي أعدها مجلس السلام، فإن إسرائيل ظلت ترفض الاكتفاء بالتزام مرحلي، وتطالب بنزع سلاح الحركة كليا، وتدمير الأنفاق وتجريد قطاع غزة من جميع الأسلحة، قبل الموافقة على أي انسحاب أو بدء عملية إعادة الإعمار.
وكذلك تمسكت إسرائيل بما تسميه حقها في مواصلة العمليات العسكرية بدعوى الدفاع عن النفس ومواجهة ما تعده تهديدات وشيكة، حسب الصحيفة.
وفي محاولة لتقريب المواقف، حصل كوشنر على اتفاق لإنشاء آلية للتنسيق ومنع الاحتكاك بين الأطراف، بمشاركة وسطاء مصريين، إلى جانب تشكيل مجموعتي عمل؛ الأولى تركز على قضايا الأمن ونزع السلاح، والثانية على الاحتياجات الإنسانية لسكان غزة، خصوصا المياه والصرف الصحي والصحة العامة، لكن هذه الترتيبات لم تؤدِ إلى حل الخلاف الرئيسي المتعلق بموعد الانسحاب الإسرائيلي وشروطه.
وتعكس التطورات المتزامنة على الأرض صعوبة التوصل إلى اتفاق سريع، لأن إسرائيل استمرت في ضرب غزة رغم وقف إطلاق النار المعلن، كما وسعت سيطرتها لتشمل أجزاء واسعة من القطاع، وواصلت القيود والعراقيل أمام وصول المساعدات الإنسانية، مما يثير مخاوف مصر والدول الوسيطة من تفاقم الوضع الإنساني وزيادة الضغط على المدنيين الفلسطينيين، فضلا عن احتمال اتساع مناطق الاحتلال الإسرائيلي.
💬 التعليقات (0)