دمشق- في 21 أبريل/نيسان الجاري، حذر رافائيل غروسي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن "بعض المواد النووية في سوريا مصيرها مجهول"، مؤكدا أن "مفتشي الوكالة عثروا على مواد نووية تعود إلى برنامج غير معلن كان يشرف عليه النظام السوري السابق".
وأتت هذه التصريحات بعد مرور قرابة 10 أشهر على دخول العلاقات بين الوكالة ودمشق مستوى جديدا من التعاون، وإجراء عمليات تحقق لتتبع المواد التي يُعتقد أن النظام السابق كان يخفيها.
وفقا لشهادات قدمها منشقون عن الحرس الثوري الإيراني أبرزهم علي رضا أصغري الذي عمل في لبنان قبل أن ينشق ويفر إلى الولايات المتحدة، فإن طهران -وبالتعاون مع كوريا الشمالية- أشرفت على تأسيس موقع نووي ضمن منطقة الكبر في دير الزور، وهو الموقع ذاته الذي قصفته إسرائيل بالتنسيق مع واشنطن عام 2007، واعترفت بذلك بعد مرور أكثر من 10 سنوات.
وعملت إيران على تأسيسه في محافظة دير الزور شرقي سوريا ليكون رديفا لمفاعل أسسته طهران قرب منطقة آراك من أجل إنتاج الماء الثقيل، وساهمت المعلومات التي قدمها أكبري للاستخبارات الأمريكية في تحديد الموقع واستهدافه.
ونقلت صحيفة دير شبيغل (Der Spiegel) الألمانية في تقرير لها عن مسؤولي استخبارات إسرائيليين عام 2009 بعض تفاصيل الجهد الاستخباراتي الذي ساهم في الحصول على معلومات حول الموقع، حيث تمكن عملاء لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية "الموساد" من اختراق جهاز حاسوب شخصي لشخصية أمنية سورية كانت في زيارة إلى لندن، ونسخ معلومات وصور منه تؤكد وجود إنتاج لمواد انشطارية في موقع الكبر، كما أوضحت الصور وجود شخصيات آسيوية تنشط ضمن الموقع.
وأشار تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر/أيلول 2025 إلى العثور على جزيئات من اليورانيوم الطبيعي من الأصل البشري، ما يشير إلى عمليات معالجة كيميائية حصلت في الموقع الذي تم قصفه عام 2007.
💬 التعليقات (0)