تكشف الحروب الأخيرة عن معادلة جديدة تواجه الغرب، إذ تستطيع الصواريخ والمسيّرات الرخيصة استنزاف دفاعات جوية باهظة التكلفة ومحدودة المخزون.
وترصد تقارير وتحليلات بريطانية اتساع هذا المأزق في أوكرانيا مع تراجع مخزونات صواريخ باتريوت وتصاعد الهجمات الروسية، بعدما أظهرت الحرب الأمريكية على إيران مدى سرعة استنزاف الصواريخ الاعتراضية، وسط مخاوف من أزمة أشد في أي مواجهة محتملة مع الصين.
وفي المقابل، تتجه بريطانيا وأوكرانيا إلى نموذج يعتمد على المسيّرات الأرخص والأسهل إنتاجا، مستفيدا من الخبرة القتالية الأوكرانية والقدرات الصناعية البريطانية لإنتاجها على نطاق واسع.
وبين صاروخ باتريوت الاعتراضي الذي تبلغ تكلفة الواحد منه ملايين الدولارات، ومسيّرات أقل كلفة وأسهل إنتاجا، يستعرض هذا التقرير أزمة المخزونات الغربية وبطء تعويضها، واختلال كلفة الهجوم والدفاع، والرهان على الإنتاج الكثيف للمسيّرات لتغيير معادلة الاستنزاف.
وتقول مجلة إيكونوميست إن أوكرانيا تواجه ضغوطا متزايدة على دفاعاتها الجوية مع تكثيف روسيا قصف العاصمة كييف بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية، مشيرة إلى أن مخزونها من الذخائر الاعتراضية بات على وشك النفاد، بعدما كانت بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ تحبط معظم هذه الهجمات.
ولا تقتصر الأزمة على أوكرانيا، إذ تصف المجلة وضعها بأنه أبرز مظاهر النقص الغربي في الصواريخ الاعتراضية، مضيفة أن تراجع المخزون الأمريكي يساعد في تفسير إحجام الرئيس دونالد ترمب مرارا عن تنفيذ تهديداته بالعودة إلى الحرب مع إيران، وسط قلق متزايد لدى حلفاء واشنطن.
💬 التعليقات (0)