طوّر علماء في مختبر أبحاث بجامعة طوكيو اليابانية نوعا جديدا من الغراء، يتميز بقوة فائقة ومرونة عالية، تتيح إزالته باستخدام كمية قليلة من الكحول.
ومشكلة الغراءات كانت في تحقيق التوازن بين قوة الالتصاق والمرونة، فالغراء القوي يتمتع بقوة التصاق هائلة، إلا أنه غالبا ما يكون هشا ويصعب إزالته دون ترك أي بقايا، أما الضعيف، فيسهل إزالته، لكنه ليس قويا بما يكفي للمهام الشاقة.
والمميز في الغراء الياباني الجديد أنه يجمع بين الحسنيين، فهو قوي جدا لدرجة أنه يستطيع الالتصاق حتى بالأسطح غير اللاصقة مثل التفلون، ويكفي غسله بكمية قليلة من الكحول (الإيثانول) لإزالته تماما دون ترك أي بقايا.
وعلى عكس الغراء التقليدي عالي القوة المصنوع من سلاسل بوليمرية طويلة، يتكون النوع الجديد من جزيئات صغيرة بعد معالجة عيوبها السابقة.
وعادةً ما تكون المواد اللاصقة ذات الجزيئات الصغيرة ضعيفة، لكنّ هذا اللاصق الجديد يُكوّن العديد من التفاعلات غير التساهمية (قوى تجاذب ضعيفة بين الجزيئات)، ورغم ضعف كل تفاعل على حدة، فإنها مجتمعةً تُعطي المادة اللاصقة مزيجا فريدا من القوة والمرونة.
وخلال الدراسة المنشورة في دورية "جورنال أوف ذا أمريكان كيميكال سوسايتي" (Journal of the American Chemical Society)، كشف الباحثون من قسم الكيمياء والتكنولوجيا الحيوية بكلية الهندسة جامعة طوكيو، تفاصيل عملية تصنيع اللاصق، قائلين إنه "تم تصنيعه من مواد كيميائية قياسية، لكنّ المكون الأساسي كان إضافة ذرات الفلور".
💬 التعليقات (0)