أقدمت طائرات مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي على إلقاء كميات كبيرة من المنشورات التحريضية فوق منطقة القرارة الواقعة شمال مدينة خان يونس. وتأتي هذه الخطوة في إطار تصعيد الحرب النفسية التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد السكان المدنيين في قطاع غزة، محاولةً استغلال الأوضاع المعيشية المتردية للتحريض ضد المقاومة الفلسطينية.
وتضمنت المنشورات الموزعة عبارات براقة تتحدث عن 'الراحة' و'الأمل' و'المستقبل الأفضل'، في محاولة لترغيب المواطنين بالتواصل مع أجهزة المخابرات الإسرائيلية. ودعت الرسائل السكان للاتصال عبر تطبيق 'واتساب' بشخص ادعى أنه ضابط في جهاز 'الشاباك' ويطلق على نفسه اسم 'الكابتن أبو يحيى'، المسؤول عن منطقة شمال خان يونس.
ويرى مراقبون أن هذه المحاولات تعكس إصرار الاحتلال على اختراق النسيج المجتمعي الفلسطيني من الداخل عبر استغلال الانهيار الإنساني الناتج عن الحصار والقصف المستمر. وتتزامن هذه الرسائل التحريضية مع استمرار العمليات العسكرية الميدانية التي لم تتوقف رغم الحديث المتكرر عن تفاهمات وقف إطلاق النار في المنطقة.
ميدانياً، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن وصول 10 شهداء و25 جريحاً إلى المستشفيات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية نتيجة الغارات المتواصلة. وأكدت المصادر الطبية أن العديد من الضحايا ما زالوا عالقين تحت ركام المنازل المدمرة وفي الطرقات الوعرة، حيث تعجز طواقم الدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب الاستهداف المباشر.
وفي إحصائية صادمة، كشفت الوزارة أن عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار المفترض قد وصل إلى 1,283 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 4,200 مواطن بجروح متفاوتة. وتظهر هذه الأرقام زيف الادعاءات الإسرائيلية حول التهدئة، حيث تستمر آلة القتل في حصد أرواح المدنيين بشكل يومي ومنهجي في مختلف محافظات القطاع.
وعلى صعيد متصل، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة باستهداف مقر شرطة البلديات في قلب مدينة غزة، مما أسفر عن ارتقاء 9 شهداء وإصابة 15 آخرين بجروح خطيرة. وكان من بين الضحايا عدد من ضباط وأفراد الشرطة الذين يقومون بمهام تنظيمية وخدماتية للمواطنين، مما يؤكد استهداف الاحتلال لكافة مقومات الحياة والنظام في غزة.
💬 التعليقات (0)