بين أنقاض المنازل المدمرة، حيث تختلط قضبان الحديد بالخرسانة والركام، يخوض عمال في قطاع غزة مغامرة يومية بحثًا عن مصدر رزق يسد رمق عائلاتهم.
وبأدوات بدائية لا توفر الحد الأدنى من شروط السلامة، يضربون الخرسانة الثقيلة بمطارق ضخمة، ويحفرون بين الركام لانتزاع قضبان الحديد وإعادة بيعها أو استخدامها في صناعة احتياجات أساسية فرضتها ظروف الحرب والنزوح.
لم يعد الركام في غزة مجرد شاهد على حجم الدمار، بل تحول بالنسبة لآلاف المواطنين إلى مصدر محدود للرزق والمواد التي يصعب الحصول عليها في ظل الحصار ومنع إدخال مواد البناء وتوقف معظم فرص العمل.
وبينما يحاول هؤلاء العمال استخراج الحديد، تظل احتمالات انهيار المباني أو انفجار مخلفات الحرب حاضرة في كل ضربة مطرقة.
ودمرت قوات الاحتلال على مدار نحو 3 أعوام من حرب الإبادة الجماعية نحو 90 % من منازل ومباني قطاع غزة.
يمتلك المواطن محمد أبو العراج “مهدة” تزن قرابة ستة كيلوغرامات، ويستخدمها يوميًا منذ أسابيع في تكسير أجزاء من المباني المدمرة واستخراج قضبان الحديد من داخل الخرسانة.
💬 التعليقات (0)