شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد حراكاً دبلوماسياً مكثفاً مع وصول وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في زيارة رسمية وصفت بالتاريخية. وتعد هذه الزيارة هي الأولى لمسؤول سوري بهذا المستوى منذ نحو 19 عاماً، مما يعكس رغبة متبادلة في استعادة زخم العلاقات الثنائية وسط تحولات إقليمية متسارعة.
استقبل وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار نظيره السوري، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات معمقة تناولت سبل تطوير التعاون المشترك. وأكد الوزيران خلال اللقاء على عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين والشعبين، مشددين على ضرورة التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
التقى الشيباني برئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي رحب بالوفد السوري الرفيع وأكد على أهمية هذه الخطوة في مسار العلاقات الدبلوماسية. وشدد شريف على ضرورة ترجمة الصداقة التاريخية إلى مشاريع تعاون ملموسة تشمل قطاعات السياسة والدفاع والتجارة والاستثمار.
أعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن دعم بلاده الثابت لوحدة الأراضي السورية وسيادتها الكاملة، رافضاً أي تدخلات تمس استقرار دمشق. كما جدد موقف إسلام آباد الداعم للحقوق السورية في مرتفعات الجولان المحتلة، مؤكداً أن هذا الموقف ينبع من مبادئ القانون الدولي.
في خطوة دبلوماسية بارزة، وجه شهباز شريف دعوة رسمية إلى الرئيس السوري أحمد الشرع لزيارة باكستان في القريب العاجل. ويهدف هذا التحرك إلى تتويج التفاهمات الحالية بلقاء قمة يضع خارطة طريق شاملة للتعاون الاستراتيجي بين البلدين في مختلف المجالات التنموية والبشرية.
أفادت مصادر مطلعة بأن المباحثات لم تقتصر على الشأن الثنائي، بل تطرقت بشكل موسع إلى التصعيد العسكري الإسرائيلي في المنطقة. وحذر الجانبان من تداعيات استمرار الهجمات التي تستهدف البنية التحتية السورية، معتبرين أنها تهدد الأمن والسلم الإقليميين بشكل مباشر.
💬 التعليقات (0)