كابل- بعد 5 سنوات من عودة طالبان إلى الحكم، تبدو أفغانستان أكثر هدوءا مقارنة بسنوات الحرب، لكنّ هذا الاستقرار الأمني لم يتحول بعد إلى تحسن اقتصادي يلمسه ملايين الأفغان في حياتهم اليومية.
ففي وقت تقول فيه الحكومة الأفغانية إن تحسن الأمن أتاح إطلاق مشاريع للبنية التحتية، وتوسيع التجارة وزيادة الإيرادات، لا يزال كثير من الشباب يبحثون عن فرص عمل، ويواجه أصحاب الأعمال صعوبات في التمويل والوصول إلى الأسواق، بينما تضيف عودة أعداد كبيرة من الأفغان من إيران وباكستان ضغوطا جديدة على سوق العمل والخدمات.
وتبرز هذه المفارقة في مؤشرات الاقتصاد نفسه؛ إذ قدر البنك الدولي نمو الناتج المحلي الحقيقي بنحو 4.8% في السنة المالية 2026، مدفوعا جزئيا بارتفاع الطلب المحلي وعودة ملايين الأفغان، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن هذا النمو لا ينعكس بالمستوى نفسه على معيشة السكان ودخول الأسر.
وتراهن السلطات الأفغانية على قطاعات التعدين والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب توسيع التجارة الإقليمية، لبناء اقتصاد أكثر اعتمادا على موارده الذاتية، في وقت تتراجع فيه المساعدات الدولية وتظل علاقات البلاد بالنظام المالي العالمي محدودة.
فإلى أي مدى نجحت طالبان في تحويل الاستقرار الأمني إلى استقرار اقتصادي قادر على الصمود؟ وهل بدأت مكاسب النمو تصل إلى حياة المواطنين، أم لا تزال هناك فجوة بين المؤشرات الاقتصادية والواقع المعيشي؟
عندما استعادت طالبان السلطة في أغسطس/آب 2021، كانت أفغانستان خارجة من عقدين من الحرب، ومع انتهاء الوجود العسكري الأجنبي، تراجعت حدة المواجهات المسلحة الواسعة، وأصبحت حركة التنقل بين معظم الولايات أكثر سهولة مقارنة بسنوات الحرب.
💬 التعليقات (0)