نظمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أمس الأربعاء، في قاعة الغرفة التجارية برام الله، المؤتمر الوطني الحقوقي بعنوان "النساء الفلسطينيات في الحكم المحلي: من التمثيل إلى التأثير"، بمشاركة ما يزيد عن 90 مشارك ومشاركة من ممثلات وممثلين عن المؤسسات النسوية والحقوقية، ومنتدى النوع الاجتماعي في الحكم المحلي، ووزارة الحكم المحلي، والهيئات المحلية، وعضوات مجالس الظل، إلى جانب طاقم الجمعية وعدد واسع من النساء المرشحات والفائزات في الانتخابات المحلية لعام 2026.
ويأتي المؤتمر ضمن مشروع «عندما تقود النساء، يصبح التغيير ممكنًا» الذي تنفذه جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بالتعاون مع مركز المرأة السويدي (CK) والمؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي (CIS)، بهدف بحث واقع المشاركة السياسية للنساء في الحكم المحلي، وقراءة نتائج الانتخابات المحلية وتجارب النساء فيها، ومناقشة التحديات التي تحول دون وصولهن إلى مواقع صنع القرار وتأثيرهن الفعلي فيها، وصولًا إلى توصيات عملية تعزز المساواة والشراكة في إدارة الشأن المحلي.
وأكدت المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، آمال خريشة، في كلمتها الرئيسية، أن تعزيز مشاركة النساء في الحكم المحلي يتطلب الانتقال من مجرد ضمان حضورهن في المجالس إلى تمكينهن من ممارسة أدوار قيادية ومؤثرة في صناعة السياسات والقرارات، قائلة: “إذا كنا نريد مشاركة حقيقية للنساء، فعلينا أن ننتقل من التمثيل إلى التأثير".
وشددت خريشة على أن الديمقراطية المحلية لا تكتمل بمجرد وجود هيئات محلية منتخبة، وإنما تتطلب حكمًا محليًا خاضعًا للمساءلة والمشاركة المجتمعية، مؤكدة أن مشاركة النساء والشباب ينبغي أن تكون مشاركة حقيقية في صناعة القرار، وليس حضورًا شكليًا. كما دعت إلى تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي لعمل الهيئات المحلية بما يضمن المساواة الفعلية للنساء في جميع مواقع صنع القرار، ونشر اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في الجريدة الرسمية ومواءمة التشريعات والسياسات الوطنية معها.
ووجهت خريشة رسائل إلى الحكومة ووزارة الحكم المحلي والجهات المنظمة للانتخابات والأحزاب والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، دعت فيها إلى ضمان تكافؤ الفرص وحرية الرأي والتعبير والتعددية السياسية، وفتح المجال أمام النساء والشباب للمشاركة في تحديد البرامج والسياسات وصناعة القرار، مؤكدة أن حماية الديمقراطية والمساواة ليست مسؤولية النساء وحدهن، وإنما مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة.
من جانبها، أكدت رئيسة وحدة النوع الاجتماعي في وزارة الحكم المحلي، نعمات قلالوة في كلمتها، أن تمكين النساء في الحكم المحلي يجب ألا يتوقف عند حدود التمثيل، بل ينبغي أن يمتد إلى التأثير الحقيقي في صناعة القرار، مشيرة إلى جهود الوزارة في دعم النساء داخل الهيئات المحلية، والاستعداد العالي لدى الوزارة للوقوف على احتياجات واولويات عضوات الهيئات المحلية بما يعزز قدراتهن وحضورهن الفاعل في المجالس المحلية.
💬 التعليقات (0)