f 𝕏 W
إفراغ المحاسبة من مضمونها - الأورومتوسطي يفكك نتائج تحقيقات إسرائيل بغزة

وكالة سوا

سياسة منذ 55 دق 👁 0 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

إفراغ المحاسبة من مضمونها - الأورومتوسطي يفكك نتائج تحقيقات إسرائيل بغزة

قال المرصد الأورومتوسطي إن نتائج التحقيقات التي أعلنتها إسرائيل أمس 19 آب 2026 بشأن خمس وقائع أسفرت عن مقتل 35 شخصًا بنيران قواته تعيد إنتاج نمط إسرائيلي ثابت

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
انتقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان نتائج التحقيقات الداخلية التي أعلنها الجيش الإسرائيلي بشأن خمس وقائع أسفرت عن مقتل 35 شخصًا في غزة. واعتبر المرصد أن هذه النتائج تعكس نمطًا إسرائيليًا ثابتًا من إنكار الحقائق وتضليل الرأي العام، وحصر المسؤولية في أخطاء عملياتية شكلية، مما يحول التحقيقات إلى غطاء للإفلات من العقاب. ودعا المرصد إلى تحقيق دولي مستقل وشامل لتحديد المسؤولية عن هذه الوقائع التي اعتبرها جزءًا من نمط الإبادة الجماعية الإسرائيلية.
📌 أبرز النقاط

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن نتائج التحقيقات الداخلية التي أعلنها الجيش الإسرائيلي أمس، 19 أغسطس/آب 2026، بشأن خمس وقائع أسفرت عن مقتل 35 شخصًا بنيران قواته، بينهم أطفال وعاملون في المجالين الإنساني والطبي، تعيد إنتاج نمط إسرائيلي ثابت يقوم على إنكار الوقائع أو تضليل الرأي العام بشأنها، وتأخير التحقيق فيها لأشهر وسنوات، ثم الإقرار فقط بما لم يعد ممكنًا إنكاره وحصر المسؤولية في أخطاء عملياتية، وهو ما يفضي غالبًا إلى إغلاق الملفات أو الاكتفاء بإجراءات تأديبية شكلية، ويحوّل التحقيق الداخلي من أداة لكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين إلى غطاء قانوني يحول دون مساءلة الجنود والقادة ويكرّس إفلاتهم من العقاب.

وأوضح المرصد الأورومتوسطي في بيان له أن الوقائع الخمس التي تناولتها النتائج هي استهداف قافلة «المطبخ المركزي العالمي» في 1 أبريل/نيسان 2024، ما أسفر عن مقتل سبعة من موظفي المؤسسة؛ وقتل الطفلة "هند رجب" وستة من أفراد عائلتها ومسعفَين من الهلال الأحمر الفلسطيني في 29 يناير/كانون الثاني 2024؛ وقتل 15 شخصًا في تل السلطان برفح في 23 مارس/آذار 2025، هم ثمانية من طواقم الهلال الأحمر وستة من الدفاع المدني وموظف أممي؛ وقصف مأوى تابع لمنظمة «أطباء بلا حدود» في المواصي في 20 فبراير/شباط 2024، ما أدى إلى مقتل امرأتين؛ وإطلاق النار على قافلة للمنظمة في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، ما أدى إلى مقتل اثنين من ركابها.

وأشار إلى أنه، وفقًا للبيان الإسرائيلي، تقرر فتح تحقيق جنائي تتولاه شعبة التحقيقات الجنائية في الشرطة العسكرية في واقعة "هند رجب"، إلا أن الجيش حصر أساس فتحه في إخفاقات مزعومة تتعلق بتنسيق حركة سيارة الإسعاف، كما تقرر فتح تحقيق ثانٍ في إطلاق النار على طواقم الإنقاذ في تل السلطان، فيما رُفض فتح أي تحقيق جنائي في الوقائع الثلاث الأخرى.

وقال إن ما نشره الجيش، بعد مرور نحو 17 إلى 33 شهرًا على الوقائع وفي ظل ضغوط حقوقية وإعلامية دولية، لا يمثل نتائج تحقيقات جنائية مكتملة، بل خلاصات فحص وقائعي أجرته آلية تابعة لهيئة الأركان ثم أحالت نتائجها إلى النيابة العسكرية لتقرر فتح تحقيق جنائي من عدمه، على أن تتولى شعبة التحقيقات الجنائية في الشرطة العسكرية إجراءه، وبذلك ظل المسار المعلن حتى الآن، من فحص الوقائع إلى قرار الإحالة ثم التحقيق، داخل أجهزة الجيش، ورغم أن فصل أعضاء آلية الفحص عن سلسلة القيادة المباشرة يمنحهم قدرًا من الاستقلال عن الوحدات المعنية، فإنه لا يفصل الآلية مؤسسيًا عن الجيش، كما لا تتيح الخلاصات المنشورة التحقق من استقلالها العملي، ولا سيما عندما قد تمتد المسؤولية إلى كبار القادة أو السياسات العملياتية، فضلًا عن أنها لا تكشف، وخصوصًا في الملفات الثلاثة المغلقة، أساس القرارات الواقعي والقانوني أو كيفية تطبيق منهجية الفحص في كل واقعة.

وشدد على أن العيب القانوني لا يقتصر على الصفة العسكرية لجهة التحقيق، بل يتعلق بمدى توافر ضمانات الاستقلال والحياد والسرعة والشمول والفعالية والمصداقية والشفافية، وهي المعايير التي قررتها لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وبروتوكول مينيسوتا للتحقيق في حالات الحرمان المحتمل غير المشروع من الحياة، إلى جانب ضرورة تحديد المسؤولية الفردية والقيادية وعدم الاكتفاء بالتدابير الإدارية أو التأديبية، إذ يكون التحقيق الجنائي هو الأصل عندما تشير الوقائع إلى احتمال وقوع قتل غير مشروع، فيما تظل آلية الفحص التابعة لهيئة الأركان، وفق تعريف الجيش نفسه، جهة للفحص الوقائعي وجمع المعلومات، وقد تشمل أعمالها سؤال القادة المعنيين، ثم ترفع نتائجها إلى النيابة العسكرية، ولذلك يمكن أن تشكل خطوة أولية في مسار التحقيق لكنها لا تكفي وحدها للوفاء بواجب التحقيق أو لتسويغ إغلاق الملف من دون نشر أساس واقعي وقانوني يتيح تقييم سلامة القرار.

وقال إن الوقائع الخمس ليست حوادث منفصلة، بل حلقات في النمط الأوسع للإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة ، إذ قتلت الهجمات الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 73,400 فلسطيني وأصابت أكثر من 174 ألفًا، فيما لا يزال نحو ثمانية آلاف مفقودين تحت الأنقاض، وتضرر أو دُمّر نحو 82% من منشآت القطاع، بما يفرض تحقيقًا دوليًا مستقلًا وشاملًا وفعّالًا يتتبع السياسات والأوامر وسلاسل القيادة، ويحدد المسؤولية الفردية والقيادية عن تسخير هذا النمط من الجرائم لتحقيق غايته الإبادية المتمثلة في تدمير الفلسطينيين في القطاع، كليًا أو جزئيًا، بوصفهم جزءًا جوهريًا من الجماعة القومية الفلسطينية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)