f 𝕏 W
"أخلاقيات" انتقائية.. الوجه الآخر لسياسات إسرائيل

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"أخلاقيات" انتقائية.. الوجه الآخر لسياسات إسرائيل

قررت إسرائيل سجن جندي 30 يوما بعد اعتدائه على تمثال المسيح، ولكنها كرّمت جنودا آخرين مارسوا القتل على الهواء في قطاع غزة.

بين ركام كنائس لبنان وأزقة الموت في قطاع غزة، رُسمت ملامح "ازدواجية" لا تخطئها العين، إذ تحركت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بكل ثقلها لترميم "صورة أخلاقية" خدشها جندي حطم تمثالا "للمسيح" في جنوب لبنان وسط رفض عالمي لهذا الاعتداء، في حين كانت تبارك في الوقت ذاته أيدي جنودها وهي توغل في دماء الفلسطينيين وأعراضهم في غزة والضفة الغربية المحتلة.

هذه المفارقة لسنا نحن من كتبناها، بل هي اعترافات مدوية خرجت من "داخل البيت الإسرائيلي"، لتفتح الصندوق الأسود لسياسة "الصمت المطبق" التي تتبعها تل أبيب بشأن فظائع قاسية وانتهاكات للكرامة البشرية، وهذا التباين الحاد يطرح سؤالا جوهريا عن ماهية "القيم" التي يتشدق بها جيش الاحتلال، وكيف تتحول الجرائم الجسيمة إلى مجرد "أخطاء تقنية" فقط حين يكون الضحية فلسطينيا.

تجلت المفارقة بوضوح في "انتقائية المحاسبة"، وفي محاولة للمقارنة قالت صحيفة هآرتس إن مقتل الفلسطينيين والدمار في غزة والضفة الغربية حظيا بتعاطف أقل من تدمير تمثال السيد المسيح على يد جندي إسرائيلي في جنوب لبنان.

وفي مثال قريب، ساد الصمت تجاه دماء عائلة "بني عودة" في الضفة الغربية، إذ قُتل 4 أفراد منها برصاص القوات الإسرائيلية التي استهدفت سيارتهم في بلدة طمون يوم 15 مارس/آذار، ومع ذلك لم تجد وحدة التحقيق بوزارة العدل ضرورة لاستجواب الضباط الضالعين في القتل، بعيدا عن محاسبتهم.

وأضافت الصحيفة أن سوء سلوك قوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية لا يحظى باهتمام جدي إلا عندما يكون موجها إلى صحفيين أمريكيين، وليس الفلسطينيين.

هذا الواقع الذي وثقته "هآرتس" هو أن المحاسبة لا تحضر إلا إذا كان الفعل قد يحرك ردودا دولية، أو كان الضحية حاملا للجنسية الأمريكية، وتغيب تماما حين يكون الضحية إنسانا فلسطينيا لا بواكي له في أروقة السياسة الدولية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)