أفادت مصادر أمنية بحرية بريطانية، اليوم الخميس، بوقوع حادثة قرصنة جديدة في خليج عدن، حيث تمكنت مجموعة مسلحة من السيطرة الكاملة على ناقلة نفط كانت تبحر قبالة السواحل اليمنية. وأوضحت التقارير أن المسلحين أجبروا طاقم السفينة على تغيير مسارها المعتاد، متوجهين بها نحو الأراضي الصومالية.
وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت تأكيدات رسمية بصعود ستة أفراد مسلحين إلى سطح الناقلة تحت تهديد السلاح. وأشارت الهيئة إلى أن المهاجمين أحكموا قبضتهم على غرفة القيادة، مما أثار مخاوف دولية حول سلامة الطاقم والملاحة في المنطقة.
وبحسب البلاغات الأولية، فإن الحادثة وقعت في منطقة بحرية تبعد نحو 136 ميلاً بحرياً إلى الشرق من مدينة المكلا اليمنية. وكانت الناقلة قد أطلقت نداءات استغاثة عاجلة قبل انقطاع الاتصال المباشر بها، محذرة من اقتراب زوارق غير مصرح لها أثناء إبحارها باتجاه الغرب.
وتجري السلطات الدولية المختصة تحقيقات موسعة للوقوف على ملابسات الهجوم وتحديد هوية الجهة المسؤولة عنه، في ظل غياب أي تبنٍ رسمي حتى اللحظة. وقد وجهت الجهات البحرية نصائح عاجلة لكافة السفن التجارية بضرورة توخي أقصى درجات الحذر والإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من واقعة مشابهة، حيث اعتلى ثمانية مسلحين سفينة شحن أخرى قبالة السواحل الصومالية يوم الإثنين الماضي. ويعكس تكرار هذه العمليات تصاعداً ملحوظاً في نشاط المجموعات المسلحة التي تستغل حالة عدم الاستقرار الأمني في الممرات المائية القريبة.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر الشديد في الممرات البحرية الإقليمية، لا سيما في البحر الأحمر وخليج عدن، نتيجة التداخلات العسكرية والسياسية. وتتزايد المخاوف من تأثير هذه الهجمات على سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف التأمين على الشحن البحري المار عبر مضيق باب المندب.
💬 التعليقات (0)