يتحول التحالف الاستراتيجي المتنامي بين اليونان ودولة الاحتلال الإسرائيلي إلى مصدر ضغط داخلي متزايد على الحكومة اليونانية، في ظل اتساع الغضب الشعبي من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وتنامي الانتقادات للإنفاق العسكري الضخم على الأسلحة والتكنولوجيا الإسرائيلية، إلى جانب اتهامات بأن تدفق الاستثمارات العقارية الإسرائيلية يساهم في تفاقم أزمة السكن وارتفاع الإيجارات في عدد من المدن والجزر اليونانية.
وأصدرت دولة الاحتلال، بحسب تقرير نشره موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، تحذيراً نادراً لمواطنيها الموجودين في اليونان قبيل احتجاجات واسعة مؤيدة لفلسطين، دعتهم فيه إلى تجنب الإعلان عن جنسيتهم في الأماكن العامة، في مؤشر على تغير المناخ الشعبي تجاه تل أبيب داخل بلد كان يُنظر إليه خلال السنوات الماضية باعتباره واحداً من أقرب شركائها في منطقة شرق البحر المتوسط.
وتتجاوز أسباب التوتر مجرد الموقف من الحرب على غزة، إذ باتت العلاقة بين البلدين مرتبطة في نظر قطاع من اليونانيين بارتفاع تكاليف المعيشة، والإنفاق الدفاعي، وتوسع الشركات الإسرائيلية في السوق اليونانية. إقرأ أيضاً ترامب يتجنب تأييد نتنياهو علنا مع تعثر حملته الانتخابية
ونقل التقرير عن قسطنطينوس إيسيكوس، نائب وزير الدفاع اليوناني السابق، وصفه العلاقة بأنها "غير متكافئة"، محذراً من أن تطوير التعاون مع تل أبيب في ظل استمرار الحرب على غزة يضع أثينا أمام كلفة سياسية وأخلاقية متزايدة.
الشعب اليوناني يعارض العلاقات مع الاحتلال
تعكس استطلاعات الرأي جانباً من هذا التحول، إذ أظهر استطلاع لمؤسسة بيو للأبحاث عام 2026 أن 65% من اليونانيين يعارضون الشراكة مع دولة الاحتلال، رغم وجود تيار سياسي يرى فيها ضرورة استراتيجية في مواجهة ما تعتبره أثينا سياسات تركية توسعية في شرق المتوسط.
💬 التعليقات (0)