يصطف نضال العرعير بين عشرات المحتجين داخل مجمع الشفاء الطبي تنديدًا بتأخر سفر ابنه المصاب للعلاج خارج قطاع غزة رغم حصوله على تحويلة طبية منذ مارس/آذار 2025.
يرفع العرعير صوته أمام وسائل الإعلام ألمًا على ابنه نبيل (22 عامًا) الذي يحتاج إلى زراعة قرنية إثر تعرضه لإصابة بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة قبل أكثر من عامين، لعل أحدًا يتحرك لتمكينه من السفر، إلى جانب أكثر من 17 ألف جريح ومريض استكملوا إجراءات التحويل الطبي.
وفي غمرة الحاجة الملحة للعلاج بالخارج تثار تساؤلات وشكوك حول أدوار خفية تتلاعب في مواعيد سفر المرضى والجرحى، وتتعمد استبعاد مرافقين واستبدالهم بآخرين من خارج القوائم.
وتمر التحويلات الطبية من خلال مرحلتين، الأولى تبدأ عبر وزارة الصحة الفلسطينية في غزة حين يوصي الطبيب المعالج بتحويل المريض للعلاج في الخارج، نظرًا لعدم توفر علاجه داخل القطاع، والذي بدوره ينقل التقرير الطبي إلى رئيس القسم المختص للتصديق عليه، قبل أن يتم تحويله إلى مدير المستشفى، ومن ثم إلى لجنة التحويلات المتخصصة التي تنعقد مرة أسبوعيًا، وتضم أطباء استشاريين من جميع التخصصات، وتقوم بدورها بتقييم وتصنيف الحالات حسب خطورتها، وإعداد الكشوفات اللازمة لإرسالها لمنظمة الصحة العالمية.
وتتكفل منظمة الصحة العالمية بجميع إجراءات المرحلة الثانية من التحويلات الطبية والتي تتمثل في إرسال كشوفات التحويلات إلى معبر رفح والأطراف المعنية للحصول على الموافقة الأمنية لخروج المرضى من جانب الاحتلال ومصر.
ويسلط التقرير الضوء على المرحلة الثانية من إجراءات التحويلات، حيث يكشف البحث الميداني تجاوزات "خارج الكشوفات" تقوم على التلاعب بدور السفر، عبر أشخاص وجهات تتحكم بتحديد مواعيد سفر المرضى دون الالتفات إلى تاريخ حصولهم على تحويلة طبية، وانتقاء الأسماء دون الالتفات لرقم الكشف المرفق ضمنها، بالإضافة إلى استبدال مرافقين للمرضى في آخر لحظة بأسماء أخرى لا تمت لهم بصلة.
💬 التعليقات (0)