كشفت وكالة أسوشيتد برس، في تحقيق موسع نشرته الخميس، عن اتساع شبكة تهريب البضائع إلى قطاع غزة، في ظل القيود الإسرائيلية المشددة على دخول السلع، مشيرة إلى أن التجارة غير القانونية تحولت إلى جزء مهم من اقتصاد القطاع، فيما يدفع السكان أسعارا مرتفعة للحصول على احتياجات أساسية.
واعتمد التحقيق على تحليل وثائق قضائية إسرائيلية، إلى جانب مقابلات مع تجار وسائقي شاحنات ومسؤولين فلسطينيين وأمميين وسكان في غزة، وتوصل إلى أن شبكات التهريب توفر مجموعة واسعة من السلع، بينها السجائر والتبغ والوقود والهواتف الذكية وألواح الطاقة الشمسية، إضافة إلى الأدوية والمعدات الطبية وقطع غيار السيارات ومواد البناء وغيرها.
وتفرض إسرائيل قيودا على كميات بعض السلع وتحظر دخول أخرى، فيما تصنف نحو 150 فئة واسعة من المنتجات باعتبارها "ذات استخدام مزدوج"، بدعوى إمكانية استخدامها لأغراض عسكرية.
وبحسب التحقيق، تسمح السلطات الإسرائيلية حاليا لنحو 12 تاجرا رئيسيا في غزة باستيراد البضائع التجارية بعد الحصول على موافقات مسبقة، إلا أن بعضهم يلجأ إلى شبكات التهريب لتوفير سلع لا يمكن إدخالها عبر القنوات الرسمية.
ولم تقتصر الحاجة إلى هذه الشبكات على التجار، إذ لجأت إليها مستشفيات ومؤسسات مدنية في القطاع للحصول على أدوية ومعدات طبية وقطع غيار ووقود ومولدات، فيما طلب وجهاء عشائر إدخال أدوية يحتاج إليها سكان مناطقهم بسبب نقصها في الأسواق.
وتتم عمليات التهريب عبر شبكة من الوسطاء والمنسقين على جانبي الحدود، إذ يرسل بعض التجار قوائم بالسلع المطلوبة إلى منسقين يتولون توفيرها وترتيب طرق إدخالها إلى غزة.
💬 التعليقات (0)