القدس- لا يفصل خبراء بين إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في القدس، من اقتحامات للأقصى ومحاولة تثبيت التقسيم الزماني والمكاني، ومواصلة عمليات الهدم بمختلف أحياء المدينة، وبين ما يجري في الضفة من الأساليب نفسها وإن بشكل أكبر وأعنف، حيث الاعتقال والهدم والعزل والتضييق واعتداءات المستوطنين.
فما تشهده مدينة القدس والمسجد الأقصى على وجه الخصوص والضفة الغربية لا يعني في قاموس الاحتلال الإسرائيلي إلا مزيدا من التهويد وتحقيق الكم الأكبر من السيطرة على الأرض الفلسطينية، بما يضيق على أصحاب الأرض ويدفعهم نحو الهجرة قسرا وبأدوات مختلفة يسلكها الاحتلال، وفق خبيرين تحدثا للجزيرة.
يقول الباحث في شؤون القدس والأقصى علي إبراهيم إن سلطات الاحتلال وأذرعه المتطرفة صعدت من عدوانها على المسجد الأقصى، ساعية إلى تثبيت الوجود اليهودي فيها والمضي قدما نحو تقسيم المسجد مكانيا.
وفي استقراء أدبيات أذرع الاحتلال المتطرفة وفي مقدمتها منظمات المعبد، يضيف إبراهيم للجزيرة أن هذه الأذرع تتعامل مع المنطقة الشرقية باعتبارها المكان المناسب لإقامة كنيس أو أي شكل آخر من أشكال الحيز المكاني الذي يستوعب الوجود اليهودي في هذه المنطقة، إضافة إلى مصلى باب الرحمة.
ويربط الباحث إبراهيم بين العدوان على باب مصلى باب الرحمة وعلى مقبرة الرحمة الملاصقة لسور الأقصى، مشيرا إلى التراكم التاريخي للعدوان على هذه المنطقة ابتداء من محاولات إبقاء المصلى مغلقا مرورا بمنع المصلين والمرابطين من إخراج الركام الموجود في الساحات الشرقية وصولا إلى المرحلة الحالية التي يسعى عبرها الاحتلال إلى إفراغ المصلى مجددا وإعادة إغلاقه، بالتوازي مع محاولاته السيطرة على عدد من المواضع داخل المسجد.
ومن خلال ما يسميه "مروحة" كبيرة من الإجراءات والاعتداءات، يؤكد إبراهيم أن الاحتلال يسعى إلى تثبيت الوجود اليهودي في الأقصى، وذكر من تلك الإجراءات:
💬 التعليقات (0)