تشهد مناطق جنوب لبنان موجة جديدة من التصعيد العسكري الإسرائيلي، حيث تركزت الغارات والقصف المدفعي على مرتفعات علي الطاهر ودوحة كفررمان. وأفادت مصادر ميدانية بأن هذه المناطق تحولت إلى أهداف شبه يومية للاحتلال الذي يسعى لتأمين سيطرته على هذه النقاط التي يصفها بالاستراتيجية.
وفي منطقة مشاع بلدة المنصوري، تتواصل عمليات التفجير الممنهجة التي أدت إلى دمار واسع في الكتلة العمرانية، لا سيما في المنطقة الواقعة بين مجدل زون والمنصوري. وقد طالت هذه التفجيرات منشآت حيوية ومباني سكنية، من بينها خزان مياه رئيسي، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
وامتدت أصداء الانفجارات العنيفة لتشمل بلدتي طلوسة وبني حيان، حيث نفذت قوات الاحتلال عمليات تفجير واسعة للمباني السكنية. وذكرت مصادر محلية أن شدة الانفجارات تسببت في اهتزازات أرضية شعر بها سكان القرى والبلدات المجاورة على نطاق واسع في عمق الجنوب اللبناني.
أما في بلدة الخيام بالقطاع الشرقي، فلا يزال جيش الاحتلال يواصل عمليات التمشيط والتفجير داخل الأحياء السكنية منذ إعادة دخوله إليها في مطلع مارس الماضي. وتعمل القوات الإسرائيلية على تثبيت نقاط عسكرية جديدة داخل البلدة، في خطوة تعكس رغبة الاحتلال في فرض واقع ميداني جديد يتجاوز التفاهمات السابقة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشير فيه الإحصائيات الرسمية إلى سقوط 4 آلاف و335 شهيداً وإصابة أكثر من 12 ألفاً آخرين منذ بدء العدوان الحالي. ورغم وجود اتفاق إطار برعاية أمريكية تم توقيعه في يونيو الماضي، إلا أن الخروقات الإسرائيلية المستمرة تهدد بانهيار أي مساعٍ للتهدئة.
وينص الاتفاق المذكور على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، ليفسح المجال أمام انتشار وحدات الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة. ومع ذلك، تشير الوقائع على الأرض إلى توغل إسرائيلي تجاوز عمق 10 كيلومترات في بعض المحاور، مما يعقد مسار تنفيذ البنود الأمنية للاتفاق.
💬 التعليقات (0)