في ساعات الفجر الأولى، بينما كانت عائلة فلسطينية من خمسة أفراد تغطّ في نومها داخل منزلها في خلة الفرا غرب يطا جنوب الخليل، اقترب خمسة مستوطنين مسلحين وملثمين من المنزل، في هجوم مفاجئ كاد أن يحوّل المكان إلى مقبرة لعائلة بأكملها.
كان منزل بسام النواجعة، المكوّن من ثلاث غرف وتبلغ مساحته نحو 70 مترًا مربعًا، هادئًا قبل أن يكسر المستوطنون هذا الهدوء. اقترب أحد المهاجمين من إحدى النوافذ وحطمها، ثم هدد أفراد العائلة، قبل أن يلقي مادة سريعة الاشتعال إلى داخل المنزل.
سرعان ما اندلعت النيران وانتشرت في أرجاء المنزل، فيما كان أفراد العائلة لا يزالون نائمين بداخله. وفي لحظات الرعب، لم يكن أمامهم سوى الفرار من المكان لإنقاذ حياتهم.
يقول محمد النواجعة، أحد أفراد العائلة، إن خمسة مستوطنين مسلحين وملثمين هاجموا المنزل في ساعات الفجر الأولى، موضحًا أن أحدهم اقترب من النافذة وحطمها، ثم هدد أصحاب المنزل وألقى مادة سريعة الاشتعال إلى الداخل، ما أدى إلى اشتعال النيران واحتراق المنزل بالكامل.
تمكن أفراد العائلة الخمسة من الخروج بأعجوبة، بينما كانت النيران تلتهم الغرف الثلاث ومحتويات المنزل. ولم تعد الأسرة، بعد دقائق من الهجوم، تملك المكان الذي كان يؤويها ويحميها من برد الليل وحرارة النهار.
وبحسب مصادر صحفية، فإن المهاجمين من مستوطني مستوطنة "عتنائيل"، المقامة على أراضي المواطنين جنوب الخليل، وقد نفذوا الاعتداء في منطقة خلة الفرا غرب يطا، حيث يواجه الفلسطينيون اعتداءات متكررة من المستوطنين.
💬 التعليقات (0)