قال مدير التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داوود، إن طرح سلطات الاحتلال عطاءات البناء ضمن مخطط «E1» يمثل انتقالًا خطيرًا من مرحلة التخطيط السياسي إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على الأرض، محذرًا من تداعيات جيوسياسية واسعة للمشروع على الضفة الغربية.
وأوضح داوود في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن المشاريع الاستيطانية تمر عادة بعدة مراحل تبدأ بإيداع المخططات ودراستها والمصادقة عليها، إلا أن أخطر مراحلها تتمثل في طرح عطاءات البناء، باعتبارها المؤشر الذي ينقل المشروع من الإطار النظري إلى التنفيذ.
وأشار إلى أن دولة الاحتلال طرحت خلال الأيام الماضية عطاءً كبيرًا ودعت شركات التطوير العقاري والبناء إلى تقديم عروضها، ما يعني، وفق وصفه، أن المشروع دخل مرحلة عملية تتجاوز النقاشات والتصريحات السياسية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.
مخطط يتجاوز البناء إلى تغيير الجغرافيا
وأكد داوود أن مخطط «E1» لا يرتبط فقط ببناء وحدات استيطانية أو توفير بنية تحتية للمستوطنين، وإنما يحمل، بحسب تقديره، آثارًا جيوسياسية خطيرة على الجغرافيا الفلسطينية.
وقال إن أحد أبرز هذه الآثار يتمثل في المخاوف من فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، موضحًا أن توسيع التواصل الجغرافي بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم في المنطقة المستهدفة من شأنه، وفق قراءته، التضييق بشدة على حركة الفلسطينيين وتنقلهم بين شمال الضفة وجنوبها.
💬 التعليقات (0)