ليست المرة الأولى التي يلتقي مسؤول أميركي، ممثلاً للإدارة الأميركية بقيادات من حماس ، لكن تلك اللقاءات المباشرة، لا تعني شيئاً في حكم السياسة حين تكون تلك اللقاءات محاولة للاستدراج وتقديم أوهام لا علاقة لها بالسلوك العملي الذي يظل ثابتاً من حيث عدائه للمقاومة، والاستمرار في خدمة السياسات الإسرائيلية.
لقاء العلمين الذي حضره الحية وكوشنر بالإضافة إلى ممثلين عن الوسطاء، أفضى إلى مرونة إضافية من قبل حركة حماس من أجل التحرك نحو تطبيق خارطة الطريق التي رحب بها ترامب ورفضها نتنياهو.
الحية أغدق في الثناء على الرئيس ترامب، والتأكيد على ضرورة، تنفيذ خطته، عشرينية البنود، فيما يعتبر ضرباً على الوتر الحساس للرئيس الأميركي. الكل يدرك أن الرئيس ترامب الذي تتراجع شعبيته وشعبية حزبه الجمهوري إلى حدود مقلقة، ويفشل في تحقيق أي إنجاز في الحرب على إيران حتى الآن، يحتاج إلى إنجاز يعتقد أنه ممكن الحصول عليه في غزة ، خطة ترامب تجاه غزة، مقبولة فلسطينياً، ومقبولة ومدعومة عربياً وإسلامياً، ويعتقد ترامب أنها يمكن مع بعض التعديلات أن تصبح مقبولة إسرائيلياً وربما يحتاج لممارسة ضغط خفيف من أجل إزالة الاعتراف الإسرائيلي.
المستثمرون في الريفيرا الموعودة يستعجلون تحقيق إنجاز يمهد الأرض، للانتقال نحو البدء بالعمل، ولذلك لا ضير بالنسبة لهم، من تجاوز السياسة الأميركية التقليدية، من خلال اتصال مباشر مع حركة حماس المصنفة أميركياً جماعة إرهابية، ودون أي تكلفة فذلك لا يعطي حماس الشرعية ولا يحسن صورتها أمام الإدارة الأميركية ولا يحدث تغييراً ذا قيمة على السياسات الأميركية تجاه الفلسطينيين بالعموم.
تدرك حماس، وكل الفصائل الفلسطينية مدى ثبات وعمق الالتزام الأميركي بالسياسات والمصالح الإسرائيلية، ووقوفها خلف مخططاتها، وأهدافها حيث لا يصدر عن الإدارة، أي نقد أو اعتراض على كل ما قامت به وتقوم به إسرائيل في غزة والضفة و القدس .
بعد لقاء العلمين الذي استغرق تسعين دقيقة فقط غادر كوشنر إلى إسرائيل حيث التقى لأربع ساعات مملة مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو .
💬 التعليقات (0)