f 𝕏 W
مجزرة مقهى الميناء.. غزة أمام مرحلة أكثر خطورة قبيل الانتخابات الإسرائيلية

جريدة القدس

سياسة منذ 23 دق 👁 0 ⏱ 14 د قراءة
زيارة المصدر ←

مجزرة مقهى الميناء.. غزة أمام مرحلة أكثر خطورة قبيل الانتخابات الإسرائيلية

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتجدد المخاوف من تصعيد خطير في قطاع غزة عقب استهداف مقهى في ميناء غزة، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى. يرى محللون أن هذه الهجمات تأتي في سياق حسابات الانتخابات الإسرائيلية ورغبة حكومة نتنياهو في تعزيز موقفها، بينما تتزايد التحذيرات من قسوة المرحلة المقبلة في ظل غياب ردع حقيقي.
📌 أبرز النقاط

الخميس 20 أغسطس 2026 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

د. عبد المجيد سويلم: استمرار المجازر في غزة يحمل رسائل مفادها بأن إسرائيل ستواصل سياساتها على الأرض بالتوازي مع التزام إعلامي بما تقوله الإدارة الأمريكيةماجد هديب: استهداف المقهى رسالة مكتوبة بالدم لتأكيد أن نتنياهو ما زال بحالة حرب مع "حماس" مع عدم التوقف حتى القضاء على آخر ما تبقى منها سلاحاً وأفراداًسري سمور: مجزرة المقهى كانت متوقعة وإسرائيل تواصل سياسة استنزاف الشعب الفلسطيني ولا تبدو في الأفق مؤشرات جدية على توقف اعتداءاتهاد. جمال حرفوش: استمرار استهداف المدنيين يعمّق انعدام الشعور بالأمان لدى الفلسطينيين ويضع القيادة والفصائل أمام مسؤولية منع ردود الفعل غير المحسوبةسامر عنبتاوي: حكومة اليمين المتطرف برئاسة نتنياهو ترى أن التصعيد على مختلف الجبهات هو المسار الوحيد لتحسين وضعها الانتخابي أو تأجيل الانتخاباتلبيب طه: إسرائيل تتعامل مع وقف إطلاق النار في قطاع غزة باعتباره التزاماً من طرف واحد في ظل غياب ما يردعها أو يمنعها من مواصلة عملياتهارام الله - خاص بـ"القدس"-تتجدد المخاوف من انزلاق قطاع غزة إلى موجة تصعيد جديدة، عقب المجزرة الإسرائيلية التي استهدفت مقهى في ميناء غزة، وأسفرت عن شهداء وجرحى، في وقت يفترض أن تكون فيه الجهود منصبة على تثبيت التهدئة وترتيبات المرحلة المقبلة، ما ينذر بمرحلة أكثر خطورة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن استمرار الضربات الإسرائيلية في ظل هذه المساعي يكشف هشاشة التفاهمات القائمة، ويؤكد أن وقف إطلاق النار لم يتحول إلى ضمانة فعلية لحماية المدنيين.ويجمعون على أن التصعيد الأخير لا ينفصل عن المشهد السياسي الإسرائيلي، في ظل اقتراب الانتخابات وحسابات حكومة بنيامين نتنياهو، إلى جانب سعيها للحفاظ على حضورها العسكري والأمني في قطاع غزة وفرض شروطها على ترتيبات المرحلة المقبلة، مشيرين إلى أن محدودية الضغط الأمريكي والإقليمي سمحت باستمرار العمليات، رغم التحذيرات من تداعياتها على مسار التهدئة.وفي ظل غياب مؤشرات جدية على توقف الاستهدافات، تبرز تحذيرات من أن تتجه غزة إلى مرحلة أشد قسوة، تتزايد خلالها الغارات والاغتيالات، بالتزامن مع تصعيد في الضفة الغربية وساحات إقليمية أُخرى.رسائل إلى مختلف الأطرافيشدد الكاتب والمحلل السياسي د.عبد المجيد سويلم على أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والمجازر في قطاع غزة، بما فيها من البشاعة والتوحش والقصدية، والتي لم يكن آخرها المجزرة التي وقعت في مقهى بميناء غزة، لا ينبغي أن يكون مفاجئاً، معتبراً أنها تحمل رسائل إلى مختلف الأطراف، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، مفادها بأن إسرائيل ستواصل سياساتها على الأرض، بالتوازي مع التزام إعلامي بما تقوله الإدارة الأمريكية بشأن القطاع.ويوضح سويلم أن إسرائيل تعتقد بإمكان الجمع بين الحديث عن الالتزام بالخطة الأمريكية وبين استمرار عملياتها العسكرية، بل تصعيدها من حيث الشدة والعنف والاستهتار، في ظل غياب أي رادع أمريكي أو إقليمي.وبحسب سويلم، فإن الأزمة تكمن في شعور إسرائيل بالارتياح إلى أن هذه الانتهاكات تمر دون مواقف أو إجراءات حقيقية، فيما يستمر التجويع والمضايقات والقتل.إسرائيل تتعمق في إراقة الدم الفلسطينيويشير سويلم إلى أن الحديث عن وساطات وزيارات واتصالات، بما فيها زيارة المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، ووجود جهود للتخفيف من العمليات العسكرية، لم ينعكس على الواقع الميداني، مؤكداً أن المشهد في غزة يظهر استمرار السياسة الإسرائيلية وتشديد إجراءاتها وتعمقها في إراقة الدم الفلسطيني، رغم الرسائل التي توحي بالالتزام بالخطة الأمريكية.ويؤكد سويلم أن غياب التصدي والردع والمواقف الجديدة، ومرور ما يجري مرور الكرام كما اعتاده الفلسطينيون منذ نحو ثلاث سنوات، يجعل من الضروري قراءة التصعيد ضمن الحالة الانتخابية في إسرائيل، وحالة السعار التي باتت سمة مباشرة لليمين الإسرائيلي والائتلاف الحكومي، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.تعدد وسائل القتل والتوحشويتوقع سويلم تعدد وسائل القتل والتوحش خلال المرحلة المقبلة، عبر الاغتيالات والملاحقات والمطاردات، مع محاولة إسرائيل تقديم هذه العمليات باعتبارها إجراءات أمنية استثنائية وضرورية، وربطها بقرارات على مستوى نتنياهو أو رئيس الأركان، وتصوير المستهدفين باعتبارهم خطراً مباشراً على إسرائيل.ويرى سويلم أن هذه الرواية الإسرائيلية إما أنها تنطلي على الإقليم، أو أن أطرافاً فيه تعرف حقيقتها لكنها لم تعد مهتمة باتخاذ إجراءات رادعة، محذراً من أن الغزيين يموتون في ظل صمت مريب إقليمياً وتغطية أمريكية كاملة، في وقت لا يظهر فيه حتى موقف إعلامي أمريكي فاعل.الأشهر الثلاثة المقبلة ستكون قاسية جداًويعتقد سويلم أن الأشهر الثلاثة المقبلة ستكون قاسية جداً على أهالي قطاع غزة، داعياً الفلسطينيين إلى التحرك بكل الإمكانات المتاحة، لأن المرحلة المقبلة أخطر بكثير مما يمكن توقعه، وقد تشهد تدفقاً غير مسبوق للدم الفلسطيني في الضفة وغزة.ويرى سويلم أن بقاء حكومة الاحتلال سياسياً يمثل أولوياتها، محذراً من أن الدم الفلسطيني قد يتحول إلى ثمن للمنافسة على البقاء السياسي، وأن ما يجري حالياً ليس سوى مقدمة لما وصفه بـ"موسم الدم الفلسطيني القادم".سياسة إبقاء الهدنة الهشةيؤكد الكاتب والمحلل السياسي ماجد هديب أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يواصل إطلاق رسائل متكررة لإثبات أنه صاحب القرار الأوحد وصاحب اليد الأطول في المنطقة، وفي ما يتعلق بقطاع غزة وترتيبات "اليوم التالي" في القطاع، معتبراً أن الضربة التي وقعت في مقهى بميناء غزة تندرج في إطار سياسة إبقاء الهدنة الهشة مع تنفيذ ضربات واغتيالات محسوبة.ويوضح هديب أن نتنياهو يعمل على إبقاء الوضع القائم حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية، بما يسمح له بإقناع الناخب بأن حكومته واليمين المتطرف ما زالا في حالة حرب مع غزة، وأن ملفات عديدة لم تُحسم بعد، مع احتمال استئناف القتال، وهو ما يعتقد أنه قد يدفع الناخب الإسرائيلي إلى إعادة انتخابه واليمين المتطرف وفق رؤيته.رسالة مكتوبة بالدم على رصيف الميناءويشير هديب إلى أن الرسالة التي حملتها استهداف المقهى، وهي رسالة مكتوبة بالدم على رصيف الميناء، تتمثل في تأكيد نتنياهو أنه لا يزال في حالة حرب مع حماس، وأن الحرب عليها لن تتوقف حتى القضاء على ما تبقى منها سلاحاً وأفراداً.ويرجح هديب ألا تؤدي الضربة إلى انهيار الهدنة، معتبراً أن حماس انتقلت إلى مربع "الاستجداء" للحفاظ على وجودها السياسي، مستشهداً بلقائها الأخير مع جاريد كوشنر، وما رشح إعلامياً عن ترتيبات لإدخال الحركة في النظام السياسي الفلسطيني، بالتوازي مع حديث عن تقارب بين فتح وحماس تمهيداً للانتخابات المقبلة.ويعتقد هديب أن هذه الترتيبات تتضمن بحث موافقة حماس على شرعية منظمة التحرير الفلسطينية والاتفاقات التي أبرمتها، بما فيها الاتفاقيات المرتبطة بالسلام مع إسرائيل، لافتاً إلى تصريحات كوشنر عن أن اللقاء كان مثمراً، وأن حماس تعمل على تسليم السلاح، وأن الانسحاب من غزة لن يتم دون تسليمه، فيما لم يصدر عن الحركة تعليق على تلك التصريحات وهذا بمثابة الاقرار بما اعلنه كوشنر.رسالة نتنياهو الانتخابيةوبحسب هديب، فإن رسائل نتنياهو ليست جديدة، وستستمر حتى الانتخابات، بهدف إعادة انتخابه واستكمال ما بدأه من مسار لإنهاء حماس سياسياً وإدارياً، مرجحاً بقاء الهدنة رغم هشاشتها، ومشيراً إلى أن الوسطاء لن يكون لهم دور حاسم لأن حماس دخلت دائرة الاستجداء ولن تستطيع الخروج منها.مجزرة كانت متوقعةيؤكد الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن المجزرة التي وقعت في المقهى على ميناء غزة كانت متوقعة، وإن المزيد من الانتهاكات والمجازر مرشحة للحدوث، مشيراً إلى أن وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن استئناف هذه العمليات بعد مغادرة ما يسمى "مجلس السلام"، بعدما جرى تجميدها خلال زيارات المجلس إلى مصر وتل أبيب ولقاءاته مع قيادة حركة حماس ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين، لتجنب ما قد تعتبره الأطراف الإسرائيلية حرجاً سياسياً.إسرائيل تواصل سياسة الاستنزافويوضح سمور أن إسرائيل تواصل سياسة استنزاف الشعب الفلسطيني، ولا تبدو في الأفق مؤشرات جدية على توقف عملياتها، لافتاً إلى أن التصعيد لا يقتصر على غزة، بل يمتد إلى الضفة الغربية وسورية ولبنان، مع احتمال اتساعه لاحقاً إلى إيران واليمن وربما دول أخرى، بعدما باتت إسرائيل تشعر بأن يدها مطلقة في المنطقة، لافتاً إلى أن المؤشرات لا تبشر بالتهدئة ما لم يحدث تغير دراماتيكي إقليمياً أو دولياً.الموقف الأمريكي والازدواجيةويشير سمور إلى أن الموقف الأمريكي يكشف عن الازدواجية، إذ استنكرت واشنطن قصفاً إسرائيلياً لقاعدة جوية في إدلب شمالي سورية، في حين لم يصدر عنها موقف مماثل تجاه ما يجري في غزة، معتبراً أن ذلك يعكس تعقيدات سياسية مرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية والأمريكية، بحيث يجري التعامل مع الدم الفلسطيني ضمن حسابات انتخابية وائتلافات سياسية.صراعات بين الأجهزة الأمنية الإسرائيليةويعتقد سمور أن ما يجري مرتبط بصراعات داخلية بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وقياداتها، بعضها ظاهر وغالبها خلف الكواليس، تنعكس أيضاً على الفلسطينيين، فيما تستمر إسرائيل في تبرير استهدافاتها بالحديث عن مسلحين أو نشطاء يهددون قواتها.وحول "مجلس السلام"، يرى سمور أن تركيبة المجلس، ودور جاريد كوشنر وعلاقاته بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لا تشير إلى إمكانية ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل لوقف عملياتها، مشيراً إلى أن المجلس يحمّل الجانب الفلسطيني المسؤولية ويغض الطرف عن الضحايا الفلسطينيين، بينما يعتبر أي حادث يستهدف إسرائيليين خرقاً خطيراً.ويرجح سمور تصاعد وتيرة الهجمات كلما اقتربت الانتخابات الإسرائيلية، في ظل صفقات ومقايضات محتملة، بينها منح نتنياهو وحكومته حرية أوسع في الضفة مقابل تنازلات شكلية في غزة، منتقداً في الوقت ذاته حالة الضعف العربي والاكتفاء ببيانات الإدانة.مرحلة شديدة الهشاشةيؤكد الباحث في السياسات الدولية وأستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل، د. جمال حرفوش، أن ما جرى من مجزرة في مقهى بميناء غزة يأتي في سياق مرحلة شديدة الهشاشة تتداخل فيها العمليات العسكرية مع محاولات تثبيت التهدئة وإعادة صياغة الترتيبات المتعلقة بمستقبل قطاع غزة.ويوضح حرفوش أن الاستهداف يحمل عسكرياً رسالة مفادها بأن إسرائيل ما زالت تحتفظ بحرية العمل العسكري داخل القطاع، ومستعدة لاستخدام القوة متى زعمت وجود هدف أمني أو عسكري، حتى في ظل الحديث عن وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن وقوع الاستهداف في منطقة مدنية وسقوط مدنيين، بينهم طفل وفق المعلومات الأولية، يطرح أسئلة تتعلق بالتمييز والتناسب والاحتياطات الواجبة لحماية المدنيين.نتائج سياسية وأمنية معاكسةويشير حرفوش إلى أن العملية، حتى إذا حققت إصابة تكتيكية لهدف محدد، قد تفضي إلى نتائج سياسية وأمنية معاكسة إذا أعادت إنتاج دوافع المواجهة ورفعت مستوى الاحتقان.ويرى حرفوش أن توقيت العملية بالغ الحساسية، إذ تأتي في بيئة سياسية تحاول فيها الأطراف تثبيت التهدئة والانتقال إلى مراحل جديدة من ترتيبات غزة، ما يجعلها رسالة بأن المفاوضات لم تتحول بعد إلى ضمانة كافية لحماية وقف إطلاق النار.تعميق انعدام الشعور بالأمان لدى الفلسطينيينويشير حرفوش إلى أن استمرار استهداف المدنيين يعمّق انعدام الشعور بالأمان لدى الفلسطينيين، ويضع القيادة والفصائل أمام مسؤولية منع ردود الفعل غير المحسوبة، مع ضرورة عدم التعامل مع دم المدنيين كأرقام، مؤكداً أهمية توحيد الموقف الفلسطيني لتعزيز القدرة على تحويل المعاناة الإنسانية إلى ضغط سياسي ودبلوماسي.اختبار للوسطاءوعربياً، يعتبر حرفوش أن الحادثة تمثل اختباراً للوسطاء، خصوصاً مصر وقطر، داعياً إلى آليات واضحة لضمان تنفيذ التهدئة ومحاسبة خروقاتها، فيما تواجه الولايات المتحدة والمجتمع الدولي اختباراً لمدى قدرتهما على حماية المسار السياسي ومنع انهياره.ارتفاع احتمالات التصعيدويحذر حرفوش من ارتفاع احتمالات التصعيد، واتساع ما تسميه إسرائيل بنك الأهداف، وتزايد الغارات والاغتيالات، أو حدوث رد فلسطيني واسع يتبعه رد إسرائيلي أكبر، ستكون مؤشرات على انتقال التصعيد إلى مرحلة جديدة.ويشير حرفوش إلى أنه بعد مجزرة ميناء غزة إما أن تتحول التهدئة إلى اتفاق بضمانات وآليات واضحة لحماية المدنيين ومنع الخروقات، أو تبقى الأوضاع ضمن هدنة هشة قابلة للانهيار مع أول خطأ كبير في الحسابات.نتنياهو وتحسين الأوضاع الانتخابيةيؤكد الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي أن القصف الإسرائيلي الذي استهدف مقهى متواضعاً في قطاع غزة وأدى، وفق المعطيات، إلى استشهاد وإصابة عدد من المواطنين، لا يمكن فصله عن السياق السياسي والعسكري الأوسع، ولا عن مسار التصعيد الإسرائيلي المتواصل في المنطقة.ويوضح عنبتاوي أن حكومة بنيامين نتنياهو، ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول المقبل، ترى أن التصعيد على مختلف الجبهات هو المسار الوحيد لتحسين وضعها الانتخابي أو تأجيل الانتخابات، مشيراً إلى تصاعد الضربات والتهديدات في سورية ولبنان وإيران وتركيا، بالتوازي مع التصعيد في غزة والضفة الغربية ودعم اعتداءات المستوطنين.زيارة كوشنر كضوء أخضر للتصعيدويرى عنبتاوي أن زيارة جاريد كوشنر ولقاءاته مع نتنياهو وقيادة حركة حماس والضامنين لم تفضِ إلى ضغط أمريكي على إسرائيل لوقف خروقاتها، بل بدت بمثابة ضوء أخضر شجع الحكومة الإسرائيلية على مواصلة التصعيد. ويشير عنبتاوي إلى أن لقاء كوشنر مع حماس، وما نُقل عن تعهد الحركة بتسليم السلاح والتزامها بما طُلب منها، وضع الحكومة الإسرائيلية أمام استحقاق تطبيق الاتفاق، وهو ما سارع نتنياهو إلى تجنبه عبر إعادة ترتيب الأولويات، والتأكيد أن انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة لن يتم قبل تسليم السلاح كاملاً.فرض وقائع جديدة قبل الانتخاباتوبحسب عنبتاوي، فإن إسرائيل "تسابق الزمن" قبل الانتخابات لفرض وقائع جديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة، خصوصاً في الضفة الغربية، عبر توسيع الاستيطان ودعم المستوطنين، معتبراً أن الحديث عن نقل بعض المهام إلى الشرطة الإسرائيلية يمثل بداية لضم فعلي لمناطق في الضفة تمهيداً للضم الشامل، في ظل وجود أكثر من 100 ألف مستوطن مسلح، ودعم الجيش لهم، وما يرافق ذلك من محاولات نزوح وتهجير للسكان.وفي غزة، يشير عنبتاوي إلى أن نتنياهو لا يريد الانسحاب من نحو 70% من القطاع، ولا وقف الاغتيالات والاستهدافات، ويتمسك بنزع السلاح أولاً واستمرار الوجود الأمني والعسكري الإسرائيلي، إلى جانب اعتراضات أخرى تتعلق بدور تركيا وقطر في ترتيبات القطاع.ويعتبر عنبتاوي أن استهداف المقهى، وهو منشأة بسيطة شُيدت من مخلفات صناديق المساعدات ويقصدها الأطفال والنساء والشباب، يحمل رسالة إلى سكان غزة والمقاومة بأن إسرائيل ماضية في التصعيد، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار التصعيد في مختلف الاتجاهات حماية لنتنياهو وحكومته وللمشروع الصهيوني المتطرف.التزام بالاتفاق من طرف واحديؤكد الكاتب والمحلل السياسي لبيب طه أن المجزرة التي وقعت في مقهى بميناء غزة لا تمثل تطوراً جديداً في السياسة الإسرائيلية، وإنما تأتي في سياق سياسة متواصلة منذ وقف إطلاق النار العام الماضي، مشيراً إلى أن إسرائيل تتعامل مع وقف إطلاق النار في قطاع غزة باعتباره التزاماً من طرف واحد، في ظل غياب ما يردعها أو يمنعها من مواصلة عملياتها.ويوضح طه أن التفاهمات التي جرت في القاهرة قبل أيام، وفق ما أعلنه المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، منحت إسرائيل حرية العمل العسكري ومواصلة استهداف ما تصفه بـ"التهديدات الفورية" أو العناصر المسلحة، معتبراً أن مثل هذه المواقف توفر غطاءً لهذه العمليات، التي تبررها إسرائيل بأنها تستهدف عناصر تستعد لتنفيذ أعمال ضد جيش الاحتلال.أهمية الموقف الأمريكي في السياقويؤكد طه أن الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة التي تحسب إسرائيل لها حساباً وتأخذ موقفها بعين الاعتبار، وبالتالي فإن الموقف الأمريكي من هذه العمليات يكتسب أهمية خاصة، لافتاً إلى أن وصف الحادثة بأنها عادية لا يعني قبول نتائجها أو اعتبارها محتملة من الجانب الفلسطيني، وإنما يعكس كونها جزءاً من السياسة الإسرائيلية المعتادة في المنطقة.ويشير طه إلى أن هذه السياسة تقوم على القتل والاحتلال في أكثر من ساحة، بما يشمل سورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، معتبراً أن إسرائيل دخلت مرحلة "اللامنطق واللامعقول"، وأن سياساتها تتعارض مع أبسط قواعد المنطق والقانون الدولي، في ظل تصرفها كقوة منفردة لا تجد جهة قادرة أو راغبة في ردعها.غياب أي كلفة تدفعها إسرائيلويرى طه أن استمرار هذه السياسة مرتبط بغياب أي كلفة تدفعها إسرائيل، سواء كانت عسكرية أو سياسية أو اقتصادية، مؤكداً أنها ستواصلها ما دامت لا تواجه ثمناً حقيقياً، باعتبار أن تغيير الشرق الأوسط يمثل جزءاً من مشروعها الاستراتيجي الحالي.وحول احتمالات المرحلة المقبلة، يرى طه أن الأمر لا يتعلق بالضرورة بمرحلة جديدة، بقدر ما هو انتقال إلى فترة مرشحة لاشتداد العمليات، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، موضحاً أن مزيداً من التطرف والقتل وسفك الدماء بات وسيلة للحصول على الشرعية وحشد الأصوات لدى الناخب الإسرائيلي.ويرجح أن تزداد وتيرة العمليات العسكرية في قطاع غزة من الآن وحتى تسلم الحكومة الإسرائيلية الجديدة مهامها، إذا حدث تغيير سياسي، محذراً من أن بقاء نتنياهو وحكومته سيقود إلى مرحلة "من المجهول".

مجزرة مقهى الميناء.. غزة أمام مرحلة أكثر خطورة قبيل الانتخابات الإسرائيلية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)