تستعد مدينة غزة في هذا اليوم الحزين لتشييع جثامين خمسين شهيداً فلسطينياً، ارتقوا نتيجة القصف الإسرائيلي العنيف الذي طال منازل المواطنين في مناطق متفرقة من القطاع. وأفادت مصادر ميدانية بأن الأهالي وأقارب الضحايا يتجمعون للمشاركة في مراسم الوداع الأخيرة بعد إتمام التجهيزات لمواراتهم الثرى في مقابر المدينة.
وجاءت هذه المراسم بعد أن نجحت أطقم الدفاع المدني في انتشال الجثامين التي بقيت لفترات طويلة تحت ركام المباني التي سويت بالأرض. وقد بذلت فرق الإنقاذ جهوداً مضنية للوصول إلى الضحايا رغم الخطورة الأمنية واستمرار التحليق المكثف للطيران في سماء المنطقة.
ووجه جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة دعوة رسمية لكافة الطواقم الصحفية والمؤسسات الإعلامية المحلية والدولية للحضور وتوثيق مراسم التشييع. وشدد الجهاز على أهمية نقل صورة المعاناة التي تعيشها العائلات المنكوبة جراء الاستهداف المباشر للمربعات السكنية المكتظة.
وأكدت المصادر أن الشهداء الذين تم انتشالهم ينتمون بشكل أساسي لعائلات السوافيري والبطنيجي وكرم، حيث دمرت منازلهم فوق رؤوسهم دون سابق إنذار. وتجسد هذه المجزرة حجم المأساة التي تتعرض لها العائلات الفلسطينية التي تفقد العشرات من أفرادها في غارة واحدة.
وأوضحت الطواقم الميدانية أن عمليات البحث والإنقاذ واجهت تحديات لوجستية هائلة، أبرزها النقص الحاد في المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض الإسمنتية الضخمة. كما أدى شح الوقود المخصص لآليات الدفاع المدني إلى عرقلة العمل وتأخير الوصول إلى العديد من المفقودين لأيام متواصلة.
ورغم هذه الإمكانيات المحدودة، أكدت كوادر الدفاع المدني استمرارها في العمل الميداني ومحاولة رفع الركام في المناطق المستهدفة بحثاً عن أي ناجين أو لانتشال جثامين الشهداء. وتناشد الفرق الميدانية الجهات الدولية بضرورة التدخل لإدخال الوقود والمعدات اللازمة لضمان استكمال مهامهم الإنسانية.
💬 التعليقات (0)