أدان مركز غزة لحقوق الإنسان بشدة استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر شرطة البلديات في مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة آخرين، غالبيتهم من ضباط وأفراد الشرطة الفلسطينية، بينهم طفلة نازحة كانت في محيط المقر.
وقال المركز، في بيان، إن فريقه الميداني وثق الهجوم الذي نفذه الطيران الإسرائيلي نحو الساعة 14:30 من بعد ظهر الأربعاء 19 أغسطس/آب 2026، وأسفر عن مقتل العميد أيمن محمود جندية (47 عاماً)، مدير شرطة محافظة غزة المكلف، والعقيد أسامة هاشم الهجين (43 عاماً)، مدير عمليات شرطة محافظة غزة، والعقيد فاتنة عبد الجبار السحار (42 عاماً)، مدير إدارة الشرطة النسائية، والعقيد إبراهيم عبد الرحمن تمراز (47 عاماً)، والعقيد علاء علي عليان (47 عاماً)، والمقدم حازم جبر خلف (52 عاماً)، والرائد عثمان شحتة أبو سمعان (42 عاماً)، والملازم سماهر مصباح حمادة (39 عاماً)، إضافة إلى الطفلة دانا هيثم الجماصي (13 عاماً).
وأشار المركز إلى أن جيش الاحتلال أقر بأن الموقع المستهدف مركز شرطة مدني، قبل أن يبرر الهجوم بالقول إن أشخاصاً وصفهم بـ"المخربين" كانوا يعملون من داخله لتنفيذ مخططات ضد قواته، وأنهم استغلوا المركز لأغراض عسكرية.
وأكد أن الجيش الإسرائيلي لم يقدم أدلة علنية تثبت هوية هؤلاء الأشخاص أو طبيعة الأفعال المنسوبة إليهم، أو ما يبرر تحويل مقر شرطة يقع في منطقة مدنية مكتظة إلى هدف لهجوم جوي.
وشدد المركز على أن مجرد الادعاء بوجود أفراد متورطين في أعمال عدائية داخل منشأة مدنية لا يمنح القوة المهاجمة حق استهدافها بصورة تعرض المدنيين للخطر، مؤكداً ضرورة الالتزام بمبادئ التمييز والضرورة والتناسب واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين.
وأوضح أن المادة 48 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف تلزم أطراف النزاع بالتمييز في جميع الأوقات بين المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، فيما تنص المادة 51 على الحماية العامة للسكان المدنيين وحظر استهدافهم ما لم يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية.
💬 التعليقات (0)