قالت هيومن رايتس ووتش إن اعتقال ما لا يقل عن أربعة أشخاص في بنغلاديش بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وصفت بأنها "مهينة" للحكومة الجديدة، يمثل امتدادا مقلقا لممارسات القمع التي اتّبعتها الحكومة السابقة في تكميم حرية التعبير.
وأضافت المنظمة أن حكومة "الحزب الوطني البنغلاديشي" برئاسة طارق رحمان، التي وصلت إلى السلطة بعد فوز كاسح في انتخابات فبراير/شباط، تعيد استخدام القوانين المسيئة نفسها التي استخدمتها حكومة الشيخة حسينة السابقة ضد الصحفيين ومستخدمي مواقع التواصل.
وأشارت إلى أن آخر هذه القضايا كان اعتقال "إيه. إم. حسن نسيم" في 17 أبريل/نيسان لنشره رسما كاريكاتيريا يتناول نائبا حكوميا، مستندا إلى تعليق ساخر أدلى به النائب في البرلمان، قبل أن يُلاحَق بموجب "قانون الأمن السيبراني" لعام 2025 بتهمة تتعلق بـ"الابتزاز الإلكتروني"، رغم أن صحيفة "ديلي ستار" تساءلت في افتتاحية عن كيفية اعتبار نكتة أُطلقت في العلن ورسم كاريكاتيري نوعا من الابتزاز.
وفي 5 أبريل/نيسان، اعتُقلت "ساوودا سومي"، وهي من أنصار حزب "الجماعة الإسلامية"، في بلدة بولا جنوب البلاد بموجب المادة 54 من قانون الإجراءات الجنائية، بسبب منشورات على فيسبوك اعتبرتها الشرطة "مناهضة للحكومة"، وهي مادة تسمح بالاعتقال من دون مذكرة وتُستخدم في الاعتقالات التعسفية.
وفي 31 مارس/آذار، اعتُقل "عزیز الحق"، وهو أيضا من أنصار الجماعة الإسلامية، بعد شكوى من أنصار الحزب الحاكم بشأن نشره على صفحته في فيسبوك صورة مثيرة للجدل لرئيس الوزراء، حيث استندت الشرطة إلى المادة 54 ثم وسّعت الاتهامات لتشمل "قانون الأمن السيبراني" و"قانون مكافحة الإرهاب".
وفي 2 أبريل/نيسان، اختطف أعضاء من الجناح الشبابي للحزب الحاكم "شاون محمود" وسلّموه للشرطة في سْريناغَر قرب دكا، بدعوى "إهانة" رئيس الوزراء على فيسبوك، ليُعتقل هو أيضا بموجب قانون مكافحة الإرهاب، بينما قالت الشرطة إنها تحقق في منشورات قد تُعتبر "معادية للدولة".
💬 التعليقات (0)