كشفت مصادر إعلامية متطابقة عن ترتيبات يجريها الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل للعودة بشكل دائم إلى المملكة المتحدة، وذلك بعد مرور ست سنوات على قرارهما المثير للجدل بالتنحي عن المهام الملكية. وتأتي هذه الخطوة لتمثل تحولاً جذرياً في حياة الزوجين اللذين اختارا العيش في الولايات المتحدة منذ عام 2020، حيث يسعيان الآن لإعادة دمج طفليهما في البيئة البريطانية.
وأفادت التقارير بأن الأمير أرشي البالغ من العمر سبع سنوات، وشقيقته الأميرة ليليبيت ذات الخمس سنوات، من المقرر أن يبدآ مسيرتهما الدراسية في إحدى المدارس البريطانية مطلع شهر سبتمبر المقبل. ويُعد هذا القرار مؤشراً قوياً على رغبة الدوق والدوقة في الاستقرار طويل الأمد، بعيداً عن نمط الحياة الذي اعتاداه في منطقة مونتيسيتو الساحلية بولاية كاليفورنيا الأمريكية.
وعلى الرغم من هذه العودة المرتقبة، أكدت مصادر مقربة أن الزوجين لن يستقرا في أي من القصور أو المقرات الملكية التابعة للتاج البريطاني، بل سيعتمدان على سكن خاص. كما سيبقى وضعهما القانوني والبروتوكولي كما هو، كأفراد غير عاملين في العائلة المالكة، التزاماً بالاتفاق الذي جرى مع الملكة الراحلة إليزابيث الثانية قبيل مغادرتهما البلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل مؤشرات على ذوبان الجليد في العلاقات المتوترة بين هاري ووالده الملك تشارلز الثالث، حيث شهدت الأشهر الماضية لقاءات محدودة أعادت وصل ما انقطع. وقد التقى الملك بحفيديه مؤخراً للمرة الأولى منذ عام 2022، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة تمهيدية لتسهيل عودة العائلة الصغيرة إلى كنف الوطن الأم رغم الخلافات العميقة السابقة.
وكان الأمير هاري، البالغ من العمر 41 عاماً، قد خاض سلسلة من النزاعات القانونية مع الحكومة البريطانية بشأن توفير الحماية الأمنية التلقائية له ولعائلته أثناء تواجدهم في البلاد. وأعرب هاري في مناسبات عدة عن قلقه من غياب الترتيبات الأمنية الرسمية، معتبراً إياها عائقاً أمام إحضار طفليه إلى بريطانيا، إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى تجاوز هذه العقبات أو التوصل لتفاهمات جديدة.
يُذكر أن رحلة الخروج من العباءة الملكية بدأت في عام 2018 بعد زفاف أسطوري في قلعة وندسور، لكنها سرعان ما تحولت إلى مواجهة إعلامية شاملة عبر وثائقيات نتفليكس ومذكرات هاري الشهيرة 'سبير'. وقد تسببت تلك الانتقادات اللاذعة التي وجهها الزوجان للمؤسسة الملكية في شرخ كبير مع الأمير وليام وريث العرش، وهو ما يجعل العودة الحالية محط أنظار المتابعين للشأن الملكي.
💬 التعليقات (0)