صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته الاقتصادية ضد إيران، معلنًا، وفق تصريحات صحفية، التوجه نحو حملة وصفها بأنها الأشد من نوعها، تستهدف فرض عزلة اقتصادية غير مسبوقة على طهران وتجفيف مصادر تمويلها وعائداتها النفطية.
وتتقاطع هذه التصريحات مع حملة «الغضب الاقتصادي» (Economic Fury) التي تنفذها وزارة الخزانة الأميركية بالفعل، وتقول إنها تستهدف قدرة إيران على توليد الأموال ونقلها واستعادتها، بما يشمل تجارة النفط وشبكات «الظل المصرفية» والعملات المشفرة والشركات الواجهة. وكانت الخزانة قد تعهدت في 7 أغسطس/آب بمواصلة زيادة الضغط وتفكيك الشبكات المالية التي تُبقي النظام الإيراني قادرًا على الوصول إلى الأموال.
وبحسب تصريحات ترامب، فإن الحملة الجديدة ستلاحق تهريب النفط الإيراني، وترتيبات المقايضة، والتحويلات النقدية، وشركات الصرافة، وسجلات السفن والشركات الوهمية، مع مطالبة حلفاء واشنطن بالانضمام إلى جهود عزل إيران اقتصاديًا.
كما هدد ترامب بأن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها بتوفير «شريان حياة» لإيران ستواجه عواقب اقتصادية ضخمة، في إشارة إلى توسيع نطاق الضغط ليشمل أطرافًا ودولًا ثالثة تتعامل مع طهران.
وتدعم التقارير الأميركية هذا الاتجاه؛ إذ أفادت رويترز قبل أيام بأن إدارة ترامب تعد إجراءات ذات نطاق غير مسبوق، تشمل خيارات لتشديد العقوبات على مشتري النفط الإيراني والمصارف الأجنبية التي تسهّل تدفق أموال طهران.
وفي أحدث مؤشر على اتساع الحصار المالي، قالت وول ستريت جورنال إن واشنطن تضغط بصورة خاصة لتضييق القنوات الإيرانية في دبي، بما فيها شركات الواجهة وشبكات الصرافة وتدفقات العملات الأجنبية، بينما أعلنت الإمارات تعليق تعاملاتها التجارية والمالية مع إيران.
💬 التعليقات (0)