مدير بيت العمارة والعمران بالقاهرة ومستشار معهد المخطوطات العربية.
في مدينة فاس في العصر المريني، كان كبار السن بلا رعاية خاصة ممن ليس لديهم عائل أو ابن يقوم على رعايتهم، بعد أن وهنت صحتهم وضعفت، فكان الحل من كبار تجار فاس وأعيانهم، بأن بنوا دارا في فاس عرفت بدار الشيوخ، وهو ما يعرف في عصرنا بدار المسنين.
لم تكن دار الشيوخ في فاس عادية بل نموذجا يدرّس، فقد كان يزور أحد الشباب الشيخ المسن مرتين في الأسبوع؛ ليسرّي عنه بطرق مختلفة، بل ويصحبه مرة كل أسبوع إلى جنان فاس من أجل التنزّه حتى لا يبقى حبيس الدار.
هنا نرى رعاية فائقة، فلم يكن أي مسن يدفع مبالغ مالية نظير ذلك، كان الوقف يتكفل بكل شيء: الطعام والرعاية الصحية له، إنها حضارة الرحمة فالرحمة هي القيمة العليا في الإسلام.
لم تكن دار الشيوخ في فاس عادية بل نموذجا يدرّس، فقد كان يزور أحد الشباب الشيخ المسن مرتين في الأسبوع؛ ليسرّي عنه بطرق مختلفة، بل ويصحبه مرة كل أسبوع إلى جنان فاس من أجل التنزّه حتى لا يبقى حبيس الدار
في كثير من الأحيان يبدو على السطح أن التاريخ الإسلامي هو تاريخ سياسي بامتياز قائم على الصراع على السلطة، في حين أن التاريخ الإسلامي أعمق من هذا بكثير.
💬 التعليقات (0)