حتى وقت قريب مثلت أنشطة التنقيب عن المعادن والذهب، أكثر الأنشطة غير الشرعية ازدهارا لدى المنظمات الإجرامية العابرة للحدود في منطقة الساحل الأفريقي، لكن مع انتشار الجماعات المسلحة في دول مثل النيجر ومالي وبوركينا فاسو وتوغو، بات "خطف الرهائن" أكثر رواجا، ومعها أصبحت الدبلوماسية الموجهة أكثر من مجرد وساطة لتحرير المخطوفين.
وخلال أسابيع قليلة فقط تحولت منطقة الساحل إلى ساحة نشاط مزدوج: الخطف والتفاوض. وبين شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب أفرجت جماعات مسلحة عن رهينة ألمانية وأخرى أمريكية، بينما لا يزال مصير رهينتين فرنسيتين غير واضح في توغو. كما تجري مفاوضات مضنية ومعقدة منذ أكثر من عام من أجل الافراج عن رهينتين نمساوية وأخرى سويسرية في النيجر.
بعد انقضاء الأسبوع الأول من أغسطس/آب الجاري تنفس الرهينة الألماني من أصول تركية سنان أولوماسكان الصعداء بمجرد وصوله إلى الجزائر بعد نجاح وساطات دبلوماسية مع جماعات مسلحة اختطفته مدة أسبوعين.
لم يتضح كثير من التفاصيل في عملية اختطاف سنان، لكنه نقل جوا فور استلامه من قبل الجيش الجزائري من بلدة "إن غزام" على حدود النيجر الواقعة على الساحل بغرب أفريقيا، إلى قاعدة بوفاريك العسكرية قرب العاصمة الجزائر، قبل تسليمه لاحقا للقنصلية الألمانية.
من سوء حظ سنان أنه كان هدفا سهلا للجماعات المسلحة في النيجر لكنه في نفس الوقت يعد محظوظا بنجاح مفاوضات الإفراج عنه، في بلد يعاني منذ سنوات من أعمال عنف دامية ترتكبها جماعات مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية.
ومثل سنان، كتب للطيار الأمريكي كيفن رايدوت عمرا جديدا، بعد اختطافه في أكتوبر/تشرين الأول 2025 من قبل ثلاثة مجهولين في طريقه إلى مطار نيامي، قبل أن يتوجهوا به إلى منطقة تيلابيري بغربي النيجر بحسب شهادات نقلتها وكالة رويترز، حيث ينشط مسلحون إسلاميون مرتبطون بتنظيميْ الدولة الإسلامية والقاعدة.
💬 التعليقات (0)