عقد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، جلسة مباحثات رسمية في العاصمة السعودية الرياض مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان. ركز اللقاء على استعراض آفاق التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تعزيز آليات التنسيق المشترك تجاه القضايا التي تهم المنطقة العربية والخليجية.
تناول الجانبان بعمق آخر التطورات في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث استعرضا الجهود الدبلوماسية المكثفة الرامية إلى خفض حدة التصعيد واحتواء التوترات المتزايدة. وشدد الوزيران على أهمية توحيد المواقف الدولية والإقليمية لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، مؤكدين أن الحوار والوسائل الدبلوماسية هما السبيل الوحيد لتسوية الخلافات ونزع فتيل الأزمات الراهنة.
وفي سياق متصل، أكدت المباحثات على ضرورة ضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في الممرات الحيوية، ولا سيما في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر. وأوضح الجانبان أن حماية هذه الممرات تعد ركيزة أساسية لضمان انسيابية حركة التجارة العالمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي والأمني لدول المنطقة والعالم أجمع.
وعقب الاجتماع، صرح رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري بأن أمن دول المنطقة وحدة واحدة لا تقبل التجزئة، داعياً إلى تقديم المصلحة العامة المشتركة فوق كل اعتبار. وأشار إلى أن التحديات الراهنة تتطلب تكاملاً في المساعي الإقليمية والدولية لضمان مستقبل آمن ومستقر للشعوب، مشدداً على التزام الدوحة والرياض بمواصلة التشاور الوثيق في هذا الصدد.
وفي ختام اللقاء، جددت قطر والسعودية إدانتهما الصريحة للمواقف الإسرائيلية الرافضة لخارطة الطريق الهادفة لإنهاء الحرب في غزة، والمستندة إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803. كما استنكر الجانبان بشدة الرفض الإسرائيلي المعلن لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، معتبرين أن هذه المواقف تعيق كافة مساعي السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط.
💬 التعليقات (0)