f 𝕏 W
ما بعد اليسار التقليدي:  يسار فلسطيني يستجيب لأسئلة العصر ويصوغ مشروع المستقبل

وكالة قدس نت

سياسة منذ 23 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ما بعد اليسار التقليدي: يسار فلسطيني يستجيب لأسئلة العصر ويصوغ مشروع المستقبل

محمد علوش يكتب: ما بعد اليسار التقليدي: يسار فلسطيني يستجيب لأسئلة العصر ويصوغ مشروع المستقبل

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول مقالة فكرية سياسية تحديات اليسار الفلسطيني في القرن الحادي والعشرين، داعيةً إلى إعادة تأسيس فكرية وتنظيمية تتجاوز الخطاب التقليدي. يؤكد النص على ضرورة نقد التجارب السابقة وفهم نجاحاتها وإخفاقاتها، مع التركيز على استيعاب التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية المعاصرة.
📌 أبرز النقاط

لم يعد السؤال المطروح أمام اليسار الفلسطيني اليوم متعلقاً بمجرد الحضور في المشهد السياسي أو بحجم التمثيل التنظيمي، بل أصبح سؤالاً يتصل بجوهر دوره التاريخي: ما معنى أن تكون يسارياً فلسطينياً في القرن الحادي والعشرين؟ وما الذي يستطيع اليسار أن يضيفه إلى النضال الوطني والاجتماعي والديمقراطي؟ وكيف يستعيد دوره قوة للاقتراح والتغيير، لا مجرد صوت للاعتراض أو حارساً لذاكرة الماضي؟

تفرض التحولات العميقة التي شهدها العالم والمجتمع الفلسطيني إعادة فتح هذا السؤال، فالعالم الذي نشأت فيه معظم تجارب اليسار لم يعد هو العالم نفسه، كما أن أنماط العمل والإنتاج والعلاقات الاجتماعية تغيرت بفعل التكنولوجيا واقتصاد المعرفة والذكاء الاصطناعي، وظهرت قوى وشرائح اجتماعية جديدة، وتبدلت طبيعة العلاقة بين الإنسان والعمل والثروة والقوة، ومن هنا، فإن تجديد اليسار لا يعني تجميل الخطاب أو استبدال الشعارات، وإنما إعادة تأسيس فكرية وسياسية وتنظيمية تحفظ جوهره التحرري والإنساني، وتعيد صياغته بما يستجيب لأسئلة العصر.

وفي نقاش فكري وسياسي معمق مع الرفيق حسن محمود من الساحة السورية، برزت أهمية الانتقال من الدفاع عن التجارب السابقة إلى نقدها وإعادة قراءتها، فالتجربة التاريخية لا تحترم بتقديسها، بل بفهم نجاحاتها وإخفاقاتها، والتمييز بين ما يبقى صالحاً من مبادئها وما يحتاج إلى تطوير، فاليسار ليس منظومة مغلقة أو عقيدة جامدة، وإنما هو منهج نقدي في فهم المجتمع، وموقف من الظلم والاستغلال والتفاوت، ومشروع للتحرر والعدالة، وإذا فقد هذه الروح النقدية، تحول من قوة تغيير إلى قوة تحافظ على ذاكرتها أكثر مما تصنع مستقبلها.

لقد كان اليسار الفلسطيني جزءاً أصيلاً من الحركة الوطنية، وأسهم في النضال ضد الاحتلال، وفي الدفاع عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق العمال والفئات المهمشة، وفي هذا السياق، تمثل تجربة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني جزءاً من هذا الإرث، بما راكمته من حضور وطني واجتماعي وتنظيمي، ومن محاولة للجمع بين التحرر الوطني والعدالة الاجتماعية، غير أن قيمة التجربة اليوم لا تكمن في استعادتها كشعار، وإنما في قدرتها على الإسهام في تطوير رؤية يسارية جديدة تتجاوز حدود التنظيم إلى فضاء المجتمع، فالمطلوب ليس تكرار ما قاله اليسار في مراحل سابقة، بل طرح السؤال الأكثر أهمية: ماذا كان سيقول لو أنه واجه أسئلة عام 2026؟

لقد تغيرت طبيعة العمل والبنية الاجتماعية، فلم تعد الطبقة العاملة محصورة في الصورة التقليدية للعامل الصناعي، بل أصبحت تضم العامل في القطاعات الخدمية والإنتاجية، والموظف المؤقت، والمزارع، والعامل في الاقتصاد غير المنظم، والعامل الرقمي، والمهني الذي يواجه سوقاً متغيراً وغير مستقر، وأصبح الاستغلال أكثر تعقيداً، وتداخلت معه قضايا المعرفة والتكنولوجيا والأمان الوظيفي والحق في الحماية الاجتماعية.

لذلك، فإن إعادة تعريف اليسار لا تعني التخلي عن الطبقة العاملة، وإنما إعادة اكتشافها في صورتها الجديدة، والانتقال من البحث عن حامل اجتماعي واحد إلى بناء تحالف اجتماعي واسع يضم العمال والشباب والنساء والمثقفين والمهنيين والطلبة وسائر الفئات المهمشة، وكل القوى التي تتطلع إلى الحرية والعدالة والمساواة والكرامة، فاليسار الذي يريد التأثير لا ينبغي أن يبحث عن مجتمع يشبهه، بل أن يذهب إلى المجتمع كما هو، وأن يحول تنوعه إلى قوة قادرة على التغيير.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)